جهود المذهب الإباضي في تعزيز قيم التسامح والعيش المشترك الحضرمية، آلاء بنت خليفة بن سعيد

جهود المذهب الإباضي في تعزيز قيم التسامح

الجزء ١ · صفحة ٥٨

التسامح، ولكنها محمية من قبل جلالته، وليس هناك أي عائق مهما كان لمنع المسيحيين، أو

اليهود أو غيرهم من التمسك بتعاليم دياناتهم وبناء دور العبادة لهم". 1

وفي سنة 1824م زار النقيب "جورج" توماس كيبل " مسقط أثناء رجوعه من الهند إلى إنجلترا واصفا أهلها أنهم يملكون تقديرا عظيما للعدالة وتسامحا للأديان الأخرى".2

وكما زار مسقط " كارستين نيبور" الرحالة الألماني، في يناير 1765م وكتب: " يُعاني أتباع الديانات في الهند معاناة شديدة في ممارسة الشعائر الدينية وفي تعاليم دينهم، ولكنهم في مسقط يمارسونها بكل أريحية وتسامح وبدون أي مضايقات".3

وعن التسامح الديني في زنجبار؛ فقد عاش المسلمون والمسيحيون جنبا إلى جنب في زنجبار في ظل الحكم العماني، وفي سنة 1868م منح السلطان "ماجد" قطعة أرض واسعة إلى أتباع الدين المسيحي في شمال "باجامويو" ليكون لهم مكان عبادة، وهذه الأماكن باقية حتى يومنا هذا، وفي إطار التعايش والتسامح الديني التي تميزت بها مدة حكم العمانيين لزنجبار قام السلطان "ماجد" بدعم الدكتور "يوحنا لودف جسكرابف " الذي أرسل الى شرق أفريقيا لمساعدة أتباع الدين المسيحي بترجمة كتب التعاليم المسيحية إلى اللغة السواحيلية، ومع دخول آلات الطباعة إلى شرق أفريقيا في ظل حكم السلطان "برغش ???? م - ????م تمكن المسيحيون من طباعة الكتب الخاصة بهم باللغة السواحيلية بمساعدة المترجم العماني "الشيخ عبد العزيز بن عبد الغني الأموي". 4

وقد ألقت البارونة "وارثي" كلمة في جامع السلطان قابوس الأكبر بمسقط عن التسامح الديني، وأشارت إلى سلطنة عمان بعدها أنموذجا يحتذى في الدول الأخرى، ومن جملة ما قالته:

1 نفس المرجع، ج 4، ص 1569.

3

2

نفس

المرجع، ج 3، ص 1000.

نفس المرجع، ج 10، ص 3715.

4 موقع وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، رسالة الإسلام من عمان التسامح والتفاهم، والتعايش، مسقط، التسامح. التفاهم. التعايش | رسالة السلام من عمان (omanis-for-tolerance.com) ، تمت الزيارة في:

(25 فبراير، 2024 م).

69

49