جهود المذهب الإباضي في تعزيز قيم التسامح
الجزء ١ · صفحة ٥٩"إن هذا المسجد يشكل خلفية مثالية لتناول موضوع التسامح الديني؛ فعمان، تحت القيادة الحكيمة لجلالة السلطان؛ قد أصبحت رمزا لذلك التعايش الذي نطمح إليه جميعا؛ وهي دليل على أن الطائفية ليست أمرا حتميا حتى عندما يبتلى الدين بالانشقاقات. يجب علينا أن نسلط الضوء على الأمثلة الحية العظيمة التي تظهر أن العنف الطائفي ليس أمرا محتوما. وتعتبر سلطنة عمان أحد هذه الأمثلة؛ فهي واحة التسامح في صحراء الانقسام والتي تثبت، وهي في وسط منطقة مضطربة؛ أنه يمكن لمختلف الطوائف أن تعيش جنبا إلى جنب"، وقالت أيضا: "وهذه شهادة للقيادة الحكيمة للسلطان قابوس - طيب الله ثراه وشخصية الشعب العماني؛ التي نرى تجلياتها في هذا التواصل الحميم بين المسلمين الإباضية والشيعة في سور اللواتيا؛ وصلاة المسلمين أتباع المذاهب السنية جنبا إلى جنب مع المسلمين أتباع المذهب الإباضي في المساجد كهذا المسجد، وقد امتد هذا التواضع والانفتاح من دون معوقات إلى أتباع العقائد الأخرى؛ هذه المبادئ التي تزدهر بها سلطنة عُمان وأنا لا أستطيع أن أعبر عن ذلك بأفضل مما عبرت به وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في سلطنة عمان عندما ذكرت: "إنه لمن العار أن تسفك الدماء بسب الاختلافات العقائدية، وتقام الصلوات في المساجد على امتداد البلاد حيث يقف السنة والشيعة إلى جانب الإباضية. لا تعرف صلاة الجماعة أيه اختلافات عقائدية وكل واحد مسؤول عن نفسه أمام الله، وذكرت أنا لا أستطيع التفكير في رمزية لهذا الأمر أكثر من سماحة المفتي العام للسلطنة، وهو شخصية إباضية، يعقد قران زواج شيعي على سنية أو العكس، وإنه من أسعده من بيننا بتجربة هذا التمازج الاجتماعي يجب أن يشيد بذلك مرارا وتكرارا خلال من مشاركة منافع ذلك التعايش وتقديمها واستعراضها، وتسليط الضوء على منافع التعددية، والتحذير تأثير الكبت والقيود التي تنشأ عن الطائفية. 2
حظه
من
هي
2
1 الذهلي، ربيع بن المر بن علي التسامح الفكري في المؤسسات التعليمية، ط 1 (مكتبة مسقط، 2024 م)، ص 217 موقع وزارة الخارجية البريطانية والكومنولث، كلمة البارونة وارثي في جامع السلطان قابوس الأكبر، 18 فبراير 2014م، مسقط، كلمة البارونة وارثي في جامع السلطان قابوس الأكبر (GOV.UK (www.gov.uk - ،
تمت الزيارة في 25 فبراير، 2024 م).
50