جهود المذهب الإباضي في تعزيز قيم التسامح
الجزء ١ · صفحة ٦٠التي.
وفي افتتاح الندوة العلمية بشأن سلطنة عمان في القرن الـ" ??" بالعاصمة الأمريكية واشنطن، جاءت بعنوان "عمان في القرن الحادي والعشرين " وذلك في إطار الزيارة التي قام بها معالي الدكتور عبد المنعم بن منصور الحسني (وزير الإعلام (آنذاك إلى الولايات المتحدة الأمريكية، تم تقديم العديد من أوراق العمل التي تبحث في المحاور الاقتصادية والثقافية والدينية المختلفة التي تعكس تجربة سلطنة عمان في مجال التسامح والحريات الدينية وغيرها من المجالات، وفي ورقة حملت عنوان "التراث الديني في سلطنة عمان والمناظر الطبيعية " تحدث "فاليري. ج. هوفمان" من جامعة إلينوي الأمريكية بمدينة "إربانا شامبين" عن المذهب الإباضي في التاريخ العماني وأثر نسب البوسعيديين على الحياة والمجتمع بشكل عام وفي القيم الدينية، وناقش بشكل أوسع سياسة السلطان قابوس بن سعيد – طيب الله ثراه - ورؤيته للدين الإسلامي والتسامح الذي أضفاه في هذا الجانب والحريات في ممارسة العقائد والشعائر الدينية في سلطنة عمان لغير المسلمين، وقد لعب البناء العقائدي والفقهي للمذهب الإباضي دورا كبيرا في نشر الفكر الإسلامي المتسامح في سلطنة عمان تأسيسا إلى مفهوم وحدة الأمة وفكرة قبول الآخر وتحجيم الخلاف المذهبي وتقزيمه إلى حدوده الدنيا، كانت لهذا المذهب فلسفته الخاصة في بث عرى التعايش لكونه ينظر إلى التباين المذهبي على أنه نتيجة طبيعية لاختلاف طرائق التفكير في فهم النصوص وترجمتها العملية، ويدفع المذهب الإباضي باتجاه الفقه التسامحي الذي يجسد عمليا الفجوات المفاهيمية والفكرية ضمن دائرة الإسلام السمح؛ تحظى سلطنة عمان بعلاقات طيبة ووثيقة مع الدول الشقيقة والصديقة المختلفة في المنطقة وعلى امتداد العالم وهو ما يعزز المصالح المشتركة والمتبادلة؛ فإنها بتوجيهات من السلطان قابوس بن سعيد طبيب الله ثراه - تسعى باستمرار إلى إلقاء
-
الضوء على نهجها في التسامح والحوار الحضاري مع الشعوب والحضارات الأخرى من
ناحية،
والإسهام في التعريف بالقيم الإسلامية المعروفة باعتدالها ووسطيتها وحرصها على الاقتراب من
51