جهود المذهب الإباضي في تعزيز قيم التسامح والعيش المشترك الحضرمية، آلاء بنت خليفة بن سعيد

جهود المذهب الإباضي في تعزيز قيم التسامح

الجزء ١ · صفحة ٦١

الآخر والحوار البناء معه بعيدا عن التعصب والتطرف الذي يتنافى مع روح الإسلام السمحة من ناحية ثانية. 1

ترى الباحثة من هذا: إن هذا التسامح يعود إلى اعتدال الأئمة والسلاطين على السواء من جهة، وإلى أخلاقيات العمانيين من جهة أخرى ونرى الحكم والسياسة الحكيمة وأبناء الشعب في سلطنة عمان كان لهم. دور فعال في تعزيز دور المذهب في تعزيز قيم التسامح والتعايش المشترك. كذلك توصلت الباحثة إلى أن التعايش والتسامح في السلطنة من أسبابه أن الفكر الإباضي الشائع والغالب بين الناس هو السبب في ذلك. لذلك نجد المذهب الإباضي في عمان يشكل حوالي 70%. من السكان. أيضا نرى اليوم المذهب الإباضي متعايش وتسامح مع باقي المذاهب الآخر، نرى السني والشيعي وغيرهم يصلون مع إباضي أو العكس، كذلك يتزوج الإباضي من سنيه او شيعية أو العكس.

أيضا يمكن إضافة في هذا المطلب الوسائل أو الحجج التي دافع فيها الاباضية عن أنفسهم تهمة الخوارج هي تعتبر وسيلة من وسائل التعايش مع الآخر دون بغض وكراهية ونزاعات تقوم على هذه الدعوى. ومن هذه الوسائل التي دافع الإباضية عن أنفسهم:

أولا: تصدي القائد الشهير المهلب بن أبي صفرة لقتال الخوارج الأزارقة، وتنكيله بهم، وقد كان ذلك لصالح الدولة الأموية كون المهلب مواليا لهم، لكن ضرر الخوارج في نظر الإباضية أكبر وأخطر من الأمويين لأنهم يستحلون دماء المؤمنين دينا، بينما يستحلها الأمويين سياسة، ومن الثابت تاريخيا أن أسرة آل المهلب كانوا إباضية وكانوا على اتصال وثيق بالإمام جابر بن زيد الأزدي الله، ولم يبذل المهلب في قتال الخوارج والقضاء عليهم إلا لعلمه بعدم العلاقة والإباضية؛ لأن قبيلة الأزد آنذاك كانت تتبنى رأي الإباضية، وعلى مدارها كانت الفتوى في الأقضية والنوازل، ومعلوم أن القبيلة التي كان يقاتل بها المهلب هي الأزد.

بينهم

1

ديسمبر

12:30 2014

ص، بحضور وزير الإعلام .. ندوة علمية بعنوان: «عُمان في

جريدة الوطن، الجمعة، 5، القرن الحادي والعشرين» بواشنطن-الوطن (alwatan.om) تمت المشاهدة في: (10 أبريل،2024 م).

52