حجية الإلهام
الجزء ١ · صفحة ١٨" … وهو إيقاع شيء في قلب الولي ينثلج له قلبه، أي يطمئن به صدره"
(1)
6. وعبّر عنه السمرقندي بأنه: "ما يخلق الله تعالى في قلب المؤمن العاقل من العلم الضروري الداعي له إلى العمل المرغوب فيه." (2)
و أستخلص من هذه التعاريف أن الإلهام هو كل ما يقع في قلب المؤمن و تطمئن به نفسه أو
هو
العلم الذي يصطفي به الله تعالى به عبادة الصالحين.
المطلب الثاني: ألفاظ مشابهة لمفهوم الإلهام.
أولاً: الفرق بن الإلهام و الوسوسة.
ففي بيان معنى الوسوسة والإلهام، سبق وأن بينت المراد بالإلهام.
وأما في ذكر معنى الوسوسة فقد جاء في الكليات الكفوي: " والوسوسة القَوْل الخفي الإضلال من وسوس إِلَيْهِ ووسوس لَهُ، أَي فعل الوسوسة لأجله، وَهِي حَدِيث النَّفس
والشيطان يما لا نفع.
(3) 1
لقصد
وهنا وجبت الإشارة إلى أن الفرق بين الإلهام الوسوسة إن الإلهام يكون من الحق سبحانه وتعالى و لا يكون إلا لمن شاء له من عباده الصالحين، وأما الوسوسة فتكون من الشيطان أو
(1)
(2)
المرجع: نفسه، ج 2، ص 751.
السمرقندي، علاء الدين شمس النظر أبوبكر محمد بن أحمد، ميزان الأصول في نتائج العقول، تحقيق. د. محمد زكي عبد البر، ط 1. (قطر: مطابع الدوحة الحديثة 1404 هـ - 1984 م)، ج 1، ص 679. أبو البقاء الكفوي، أيوب بن موسى الحسيني القريمي، الكليات معجم في المصطلحات والفروق اللغوية، تحقيق. عدنان درويش - محمد المصري، د. ط. بيروت: مؤسسة الرسالة، د. ت)، ص 941.
(3)
9