حجية الإلهام
الجزء ١ · صفحة ٢٠(1)
.50
الجليند
ثالثاً: الفرق بين الإلهام و الوحي
فالوحي عند الأصوليين:" هو إعلام الله تعالى أنبياءه ورسله بشرع ليعملوا به ويبلغوه للناس، وقد يطلق لفظ الوحي ويراد به جبريل ملك الوحي الذي نزل بهذه الكتب السابقة، كما في قوله -: يأتيني أحيانا مثل صلصلة الجرس، وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا وكما في قول عائشة -: ولقد رأيته - - ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد فينفصم عنه، وإن جبينه ليتفصد عرقا". (1)
وقد يطلق الوحي ويراد به القرآن الكريم كما في قوله تعالى: {إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (النجم: 4 - 5)
الوحي كوسيلة للعلم ليس قاصرا على نزول الملك جبريل على قلب الرسول
فهنا الخلاصة أن الفرق بين الوحي والإلهام أن الوحي لا يكون إلا لمن أمره الله تعالى بالتبيلغ وهم الرسول، أما الإلهام فيكون للأنبياء وغيرهم ممن خلق الله تعالى واصطفاه بهذا الإلهام.
المطلب الثالث: أنواع الإلهام من حيث الملهم له.
أولاً: إلهام الأنبياء.
بين الله - تعالى - مقامات وحيه إلى أنبيائه فقال: {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِن دُونِ اللَّهِ
محمد السيد، والحي والإنسان، د. ق، د. ط. (البلد: مصر، دار النشر: دار قباء للطباعة والنشر والتوزيع، د. ت)،ص 48 -
11