حجية الإلهام دراسة أصولية مقارنة الصلطي، عمر بن حارث بن مالك

حجية الإلهام

الجزء ١ · صفحة ٢١

من

وَلَكِن كُونُوا رَبَّنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلَّمُونَ الْكِتَبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ

V 1

(الشورى: 51).

الآية الكريمة استخلص أن المقامات ثلاثة فالأول: " الإلقاء في روع الموحَى إليه، بحيث لا يمتري النبي في أن هذا الذي أُلقي في قلبه من الله تعالى كما في حديث: "إن روح القدس نفث في روعي "، وهذا

هو

الإلهام

(1) "

قال الزركشي: من جملة طرق الوحي الإلهام، ومنه: "رؤيا الأنبياء بلا شك، ولذلك بادر سيدنا إبراهيم – عليه السلام- إلى ذبح ولده قال تعالى في شأن إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما الصلاة والسلام: فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَبْنَى إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَأَنظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَابَتِ أَفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (الصافات: 102) (2)

وأما المقام الثاني: " فهو تكليم الله لرسله من وراء حجاب كما وقع لموسى -عليه السلام

قال تعالى: {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ (الأعراف: 143) (3)

((143))

(1)

بن

أحمد بن إسماعيل المقدم أصول بلا أصول، د. ق، ط 1. (البلد: مصر، دار النشر: دار ابن الجوزي، 1429 هـ -

.172 (2008

(2)

(3)

محمد المقدم، أصول بلا أصول. (المرجع نفسه)، ص 172.

(المرجع نفسه)، ص 173

12