حجية الإلهام دراسة أصولية مقارنة الصلطي، عمر بن حارث بن مالك

حجية الإلهام

الجزء ١ · صفحة ٢٢

وكما وقع لأدم عليه السلام، قال عز وجل: قَالَ يَادَمُ أَنْبِتَهُم بِأَسْمَابِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُم بِأَسْمَابِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا

كُنتُمْ تَكْتُمُونَ

به إلى السماء.

(البقرة: 33)، وكلم الله عبده ورسوله محمدًا - صلى الله عليه وسلم- عندما عُرج

المقام الثالث: "الوحي إلى الرسول بواسطة ملك الوحي جبريل عليه السلام، ونادرًا ما يوحي إليه بواسطة

غيره من الملائكة". (1)

ثانيًا: إلهام الأشقياء.

وهو ما يكون لغير الأنبياء فكما اسلفت في الحديث عنه فهو وحي، والوحي إلى غير الأنبياء فيكون إلهاماً فإما أن يكون هذا بأحد الوجهين فالأول قد يكون في اليقظة والثاني في الرؤيا الصادقة في المنام وما يتفرد عنه ويختص به إلهام الأنبياء هو العصمة فعند غيرهم قد يلتبس الحق بالباطل فلا يكون الباطل إلى بوسواس الشيطان أو هوى النفس.

" إن قيل لم وجه الله الخطاب إلى العاصين مع علمه بأنهم لا يطيعونه، قلنا: أحسن ما قيل في ذلك أن توجه الخطاب إلى الأشقياء الذين لا يتمثلون ليس طلبًا على الحقيقة وإنما هو علامة وضعت على

شقاوتهم وأمارة نصبت على تعذيبهم".

(1)

محمد المقدم أصول بلا أصول المرجع نفسه، ص 173 - 174.

(2) الجراعي، تقي الدين أبي بكر بن زايد المقدسي الحنبلي شرح مختصر أصول الفقه، تحقيق. عبدالعزيز محمد عيسى القيادي، عبدالرحمن بن علي الحطاب، د. محمد بن عوض رواس، الطبعة الأولى. (البلد: الكويت، دار النشر، لطائف لنشر الكتب والرسائل العلمية، 1433 هـ - 2012 م)، ج 1، ص 465.

13