حجية الإلهام
الجزء ١ · صفحة ٢٤إن للإلهام ضوابط ذكرها العلماء في كتبهم واستخلصوها من مجموع أدلة الإلهام فإذا ما روعيت واعتبرت
فإن الإلهام يصبح منضبطاً لا إشكال فيه وإلا كان إلهاما باطلا.
وبعد النظر وجدت بأن الضوابط سبع أجعلها في قسمين اثنين.
مي
القسم الأول: ضوابط الإلهام بالنسبة للملهم.
الملهم هو من حصل له الإلهام والضوابط بالنسبة له هي أربعة.
الضابط الأول: أن يكون قلب الملهم طاهرا معمورا بالتقوى
لذلك أغلب من احتج بالإلهام واعتبر أن هناك نوعا صحيحًا منه اشترط هذا الشرط يقول الزركشي كما عن أبي علي التميمي، يقول: " ذهب بعض الصوفية إلى أن المعارف تقع اضطرارا للعباد على
نقله
سبيل الإلهام بحكم وعد الله سبحانه وتعالى بشرط التقوى
(1)
وقال السمرقندي: " الإلهام من الله تعالى يكون في حق العدل الورع لا في حق الفاسق
" وقد روي عن عمر بن
الخطاب
(2)
عندما أرسل كتاباً إلى أمراء الأجناد: احفظوا ما تسمعون من
المطيعين فإنهم ينجلي لهم أمور صادقة" (3).
الضابط الثاني: "أن يكون الملهم غير متبع لما يسخط الله تعالى"
(4)
(1) الزركشي، بدر الدين محمد بن بهادر، البحر المحيط في أصول الفقه، تحقيق: عبدالستار أبو غده، ط 1. (البلد: الكويت، دار النشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، 1410 هـ - 1990 م)، ج 6، ص 103.
(2)
السمرقندي، علاء، ميزان الأصول في نتائج العقول في أصول الفقه. (المرجع نفسه)، ج 2،ص 957.
أبو قدامة، أشرف بن محمود بن عقلة الكناني، الأدلة الاستئناسية عند الأصوليين، د. ق، ط 1. (البلد: الأردن، دار النشر: دار
3 النفائس، 1425 هـ - 2005 م)، ص 122.
(4)
المرجع نفسه، ص 123.
15