حجية الإلهام دراسة أصولية مقارنة الصلطي، عمر بن حارث بن مالك

حجية الإلهام

الجزء ١ · صفحة ٢٥

ويرى الباحث: أن هذا الضابط حصيلة للضابط الأول فلا يكون قلب المرء تقيًا إلا بطاعة الله عز وجل

و غير متبع لهوى النفس والوساوس.

فلا يحصل انشراح الصدر بالإلهام إلا إذا عاين أعلام الطرق العادل فإن العلوم لدينية تحصل للعباد إذا زكت أنفسهم وسلمت قلوبهم الله تعالى بترك المنهيات وامتثال المأمورات.

يقول ابن تيمية: " أخبر الله تعالى أن اتباع ما يكره يصرف عن العلم والهدى، كقوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ، يَقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَد تَعْلَمُونَ أَبِي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ (الصف:5) (1)

الضابط الثالث: " أن لا يجد دليلاً. من

الأدلة المعتبرة في المسألة التي يطلب حكمها

(2)

هذا الضابط ضروري لصحة الإلهام لأن الإلهام في معرض النص لا قيمة له فعند انعدام الأدلة كلها

الضابط الرابع:" أن ينشرح له صدر الملهم ولا يعارضه معارض من خاطر آخر"

فلا قيمة للإلهام عند عدم انشراح القلب له فلا يكون حقا عن إذ.

القسم الثاني: ضوابط الإلهام بالنسبة للإلهام نفسه.

الضابط الأول: " أن يكون الإلهام موافقا للكتاب والسنة" (1)

(1)

ابن

(3)

، تيمية، أحمد بن عبد الحليم الحراني مجموع الفتاوى، دق، ط 1. (البلد: لبنان، دار النشر: مطابع دار العربية الاطباعة

والنشر، 1398 هـ)، ج 13، ص 245.

(2)

أبو قدامة، الأدلة الاستئناسية عند الأصوليين. (المرجع نفسه)، ص 125.

3.، (المرجع نفسه)، ص 126.

16