حجية الإلهام
الجزء ١ · صفحة ٢٦كان
قال البناني: "وقد يأمن في دسيسة الشيطان في الإلهام، بعرضة على قوانين الشرع، فإن وافق كـ
مقبولا، وإلا فهو مردود، كذا قيل
(2) 11
وأرى في هذا الضابط أنه هو بنفسه كاف فما خرج عن كتاب الله وسنة نبيه وإن تحققت فيه جميع الضوابط الأخرى فلا يصح أبداً فهو لا يخرج منها بل يكون ضمنها
الضابط الثاني: أن يكون الإلهام جاريًا بحسب المصلحة" (3)
و المصلحة المقصودة هنا
هي
المصلحة المرسلة وهي: المصالح الملائمة لمقاصد الشرع ولا يشهد لها
أصل خاص بالاعتبار أو الإلغاء
(4) ||
والجدير بالذكر لكون المصلحة مطبقة في بعض النصوص فمن باب أولى تكون شرطًا وضابطًا في الإلهام.
الضابط الثالث: "أن يكون الإلهام واردا في أمر مشروع
(5)
فهذا أمر لا بد منه فإن الإلهام هنا ما يتحقق به حكماً شرعيًا لا يخالف الشرعية بشي
المطلب الثاني: موقف الإباضية من
الإلهام.
" أجاز بعض علماء الإباضية ذلك، ومنهم أبو زكريا يحي بن أبي بكر، إذ قال بإمكان أن يلهم الله جميع
العقلاء، واستدل بآية: ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَنَهَا﴾ (الشمس: 8) (1).
(1)
(المرجع نفسه)،ص 7
127
(2) البناني، محمد بن الحسن، حاشيته على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع، دق، دط. (البلد: لبنان، دار النشر: دار إحياء الكتب
العربية، دت)، ج 2، ص 356.
(3)
أبو قدامة، الأدلة الاستئناسية عند الأصوليين. (المرجع نفسه)، ص 130.
(4) أبو زهرة، محمد، أصول الفقه، دق، دط. (البلد: القاهرة، دار النشر: دار الفكر العربي، دت)،ص 279.
(5)
أبو قدامة، الأدلة الاستئناسية عند الأصوليين. (المرجع نفسه)، ص 131.
17