حجية الإلهام دراسة أصولية مقارنة الصلطي، عمر بن حارث بن مالك

حجية الإلهام

الجزء ١ · صفحة ٢٧

"وفسر أبو عمار عبد الكافي ذلك بأنه ملك موكل بقلب الإنسان يزجره عن المعاصي وينكر عليه فعله.

ويأمر بالطاعات حتى يكون نورا في قلبه فذلك فجورها وتقواها" (2)

" وقالت الصوفية إن العلوم تدرك بغير تعلّم، فإذا لازم العبد الطاعة، وصفا ذهنه من شوائب الدنيا (3) وعلائق الخلق انطبعت فيه العلوم كالمرآة الصقيلة"

" وذكر أبو إسحاق اطفيش أن هذا قول جمع كبير من أئمة العلم من سائر المذاهب، ويسمونه بعلم الإلهام. ومنهم من يعبر عنه بالفيوضات الحكمية وكل هذا لا يخرج عن استكشاف وحقائق صحيحة

غالبا لأهل الرياضة العقلية لكنها ليست في العلوم الشرعية، لأنها مستمدة من كتاب الله وسنة

رسول الله وقد يفيض العرفان على قلب العلماء العاملين، فهما وتحقيقا وإدراكا لعويصات المسائل لأدنى تأمل (4)

"

"فإن كان ذلك الملهم نبيا فهو حجة اتفاقا لأنه نوع من الوحي، وإن كان غير نبي. فالصحيح أنه ليس

(5)

) بحجة

لعدم

العصمة"

"وذهب بعض الصوفية إلى أنه حجة قاصرة على الملهم دون غيره، وهو مقتضى مذهب الإمام الكدمي، فإنه جعله حجة يضيق بها جهل الجاهل وألزم صاحبها العمل بها في بعض المواضع

(6)

(1)

باجو، مصطفى بن صالح، منهج الاجتهاد عند الإباضية، د. ق، ط 2. (البلد: الجزائر، دار النشر: جمعية التراث، 1442 هـ -

.620. (2021

(2) السوفي، أبو عمرو عثمان بن خليفة المارغني، السؤالات، د. ق، د. ط. (د. ب، د. ن، د. ت)، ص 101.

(3) الشماخي،

أحمد

4

(5)

(6)

بن

سعيد بن عبد الواحد، شرح مقدمة التوحيد، ط 1. (البلد: مصر، د. ن، 1353)، ص 113 - 114.

الشماخي، شرح مقدمة التوحيد. (المرجع نفسه)، ص 113 - 114.

باجو، منهج الاجتهاد عند الإباضية. (المرجع نفسه)،ص 621. السالمي، طلعة الشمس شرح شمس الأصول المرجع نفسه)، ج 2، ص 188.

18