حجية الإلهام دراسة أصولية مقارنة الصلطي، عمر بن حارث بن مالك

حجية الإلهام

الجزء ١ · صفحة ٣٣

ووجه الدلالة في الآية: " أن الله يجعل لمن اتقوه نورًا يفرقون به بين الحق والباطل ويخرجون به من

الشبهات"

(1)

. وكقوله تعالى: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا﴾ (الطلاق: 2).

وجه الدلالة في الآية:" أن الله يجعل لمن اتقاه مخرجاً من كل ما التبس عليه وجه الحكم فيه

فيجعل له مخرجًا من الإشكالات والشبه ويعلمه من غير تعلم، ويفطنه من غير تجربة

. وكقوله تعالى: {وَاتَّقُوا اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)

(البقرة: 282).

(SAS)

وجه الدلالة في الآية: " أن العلوم الدينية تحصل للعباد إذا زكت أنفسهم وسلمت قلوبهم لله تعالى بترك المنهيات وامتثال المأمورات إذ خبره صدق ووعده حق فتزكيه النفس بعد القلب القلب لحصول المعارف فيه بطريق الإلهام، بحكم وعد الله تعالى" (3)

استدلوا أيضًا بالآيات الدالة على شرح الله تعالى صدور عباده المؤمنين وإحيائها بالإيمان:

. كقوله تعالى: {أَفَمَن شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَسِيَةِ

قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ أُولَيكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ} (الزمر: 22).

وجه الدلالة في الآية: " أن الله تعالى أخبر أن من شرح صدره للإسلام من غير صنع العبد فهو على نور

من ربه والنور الذي يحصل به انشراح الصدر بالإسلام من غير واسطه صنع العبد ليس إلا الإلهام

(1) الشوكاني، محمد بن علي بن محمد، إرشاد الفحول إلى تحقيق علم الأصول، تحقيق: أبي مصعب البدري، ط 6. (البلد: لبنان، دار

النشر: موؤسسة الكتب الثقافية، 1415 هـ - 1995 م)، ص 414.

(2)

(3)

الغزالي، إحياء علوم الدين (المرجع نفسه) ج 3، ص 138. الزركشي، البحر المحيط في أصول الفقه. (المرجع نفسه)، ج 6، ص 104.

(1)

24