حجية الإلهام دراسة أصولية مقارنة الصلطي، عمر بن حارث بن مالك

حجية الإلهام

الجزء ١ · صفحة ٣٤

وفي هذا السياق يقول الغزالي سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى ﴿أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَبِكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾

(الزمر: 22)، ما هذا الشرح؟ فقال: " هو التوسعة، إن النور إذا قذف به في القلب اتسع له الصدر

وانشرح

(2)

. وكقوله تعالى: {أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مثَلُهُ فِي الظُّلُمَتِ لَيْسَ بِخَارِج مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَفِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)

ادد)

(الأنعام: 122).

وجه الدلالة:" إن إحياء الله تعالى قلب الآدمي بالإيمان وتنويره بالهدى ليس إلا إلهاماً من الله تعالى "

(3)

. وكقوله تعالى: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّلَهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَيهَا﴾

(الشمس: 7 - 8).

وجه الدلالة: " أن الله تعالى عرّفها بالإيقاع في القلب بدون نظر ولا استدلال

(4)

(1) السمرقندي، ميزان الأصول ونتائج العقول (المرجع نفسه)، ج 2،ص 953. الشنقيطي محمد الأمين بن المختار، أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، دق، ط 1. (البلد: القاهرة، دار النشر: مكتبة ابن

(2)

تيمية، 1408 هـ - 1988 م)، ج 4، ص 159.

(3)

السمرقندي، ميزان الأصول ونتائج العقول. (المرجع نفسه)، ج 2، ص 954.

(4) الكاكي، محمد بن محمد بن أحمد، جامع الأسرار في شرح المنار، تحقيق: فضل الرحمن الأفغاني، ط 1. (البلد: السعودية، دار النشر: مكتبة

نزار مصطفى الباز، 1418 هـ - 1997)، ج 5، ص 1433.

25