حجية الإلهام
الجزء ١ · صفحة ٣٥وقوله تعالى: {وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلًا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ
وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا (النساء: 164).
وجه الدلالة: " أن تكليم الله لموسى إنما كان من جنس الإلهام فإن العبد قد يرى الله في الدنيا إذا زال عن عينيه المانع، وإذا ارتفع الحجاب شاهد الحق
(1)
. وكقوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ
(العنكبوت: 69).
ووجه الدلالة في هذه الآية:" أن كل حكمة تظهر من القلب بالمواظبة على العبادة من غير تعلم فهو
بطريق الكشف والإلهام" (2)
ثانيًا: أدلتهم من السنة:
عن أبي سعيد الخدري قال: قال اتقوا فراسه المؤمن فإنه ينظر بنور الله، ثم قرأ قوله
تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتِ لِلْمُتَوَسَمِينَ﴾ (الحجر: 75) " (3)
.
وجه الدلالة في الحديث: " أن الفراسة مما يظهر للمرء في قلبه بلا نظر واستدلال وقلب المؤمن نورا يدرك
به الحق"
(4) 11
(1)
(2)
ابن
تيمية، مجموع الفتاوى المرجع نفسه)، ج 2، ص 229.
الغزالي، إحياء علوم الدين المرجع نفسه)، ج 3، ص 138.
(3) أخرجه الترمذي في سننه، كتاب التفسير، باب ما جاء في سورة الحجر، رقم الحديث 3127؛الترمذي، أبي عيسى محمد بن عيسى
،سنن الترمذي، دق، ط 1. (الرياض دار السلام للنشر، 1420 هـ - 1999 م)، ج 4، ص 299 - 302. السمرقندي، ميزان الأصول ونتائج العقول. (المرجع نفسه)، ج 2،ص 954.
(4)
26