حجية الإلهام دراسة أصولية مقارنة الصلطي، عمر بن حارث بن مالك

حجية الإلهام

الجزء ١ · صفحة ٣٨

وقال الدبوسي: " فثبت أن الإلهام حق من الله تعالى وأنه كرامة لبني آدم وأنه وحي باطن وأنه باب من

أبواب الحجج، وأنه بمنزلة الدليل القطعي، ألا ترى لو أدى اجتهاده إلى جهة، فصلى إلى جهة أخرى تبين أن القبلة هي التي توجه إليها لم يجزه ذلك

(1) "

فهنا يتبين أن خلاصة ما أجمعوا عليه في إثبات رأيهم أنه من الضروري والوجوب وجود التحري في

الأحكام الشرعية احتياطا

رابعاً: أدلتهم من المعقول:

1. عجائب الرؤيا الصادقة، ووصف الغزالي ذلك بأنه دليل قاطع على حجية الإلهام فقال:

" فإنه ينكشف به الغيب، وإذا جاز ذلك بالنوم فلا يستحيل أيضا في اليقظة، فلم يفارق النوم اليقظة إلا في ركود الحواس، وعدم اشتغالها بالمحسوسات، فكم من مستيقظ غائض لا يسمع

ولا يبصر

لاشتغاله بنفسه

(2)

2. "إخبار الرسول عن الغيب وأمور المستقبل، كما اشتمل عليه القرآن، وإذا جاز ذلك للنبي:

جاز لغيره"

(3) I

3. " إن العوام لم يعرفوا ربهم إلا بالإلهام والتقليد" (4)

رابعا: أدلتهم من الآثار:

1. أبرز دليل استدلوا به هنا هو قول عمر بن الخطار: " يا سارية الجبل

(1) الدبوسي

(2) (3)

، الأسرار في الأصول والفروع في تقويم أدلة الشرع. (المرجع نفسه)، ج 3،ص 886 - 887.

الغزالي، إحياء علوم الدين المرجع نفسه)، ج 3، ص 141.

المرجع نفسه، ج 3، ص 141 - 142

(4) الدبوسي،

، الأسرار في الأصول والفروع في تقويم أدلة الشرع (المرجع نفسه)، ج 3، ص 900.

(1) ،

29