حجية الإلهام
الجزء ١ · صفحة ٣٩وجهة الدلالة في قوله هذا: " أنه قد انكشف لعمر أن العدو قد أشرف على سارية، فحذره لمعرفته ذلك فأعمل سارية النصيحة التي أنبأ عنها الكشف " (2).
2. عن أنس بن مالك قال: "دخلت على عثمان وكنت قد لقيت امرأة في طريقي إليها شزرًا، وتأملت محاسنها فقال عثمان لما دخلت عليه: يدخل عليَّ أحدكم وأثر الزنا في عينيه! أما علمت أن زنا العينين النظر؟ قال: لا ولكن بصيرة وبرهان و فراسة صادقة ". وجهة الدلالة: أن فراسة صادقة من عثمان الله وهي مما ألقاه الله عز وجل في قلبه إلهاماً " (3).
المطلب الثاني: أقوال نفاه الإلهام و أدلتهم في عدم إثباته.
الإلهام ليس حجة مطلقًا وقد ذهب إلى هذا القول:
(4)
1. من الحنفية: " ابن الهمام، وأمير بادشاه، وابن نجيم (
.2
من
الشافعية: القفال
والجرجاني (6)
(1)
وابن السبكي (2)، والعطار (3)، والمحلي (4)، والماوردي ()
(1)
أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة، رقم الحديث: 2537 اللالكائي، أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور، شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، تحقيق. أحمد سعد حمدان، ط 1. (الرياض دار طيبة،1402 هـ)، ج 4،ص 98. الشاطبي، أبي إسحاق إبراهيم بن موسى اللخمي، الموافقات، تحقيق. مشهور آل سليمان، ط 1. (البلد: السعودية، دار النشر: دار ابن عفان، 1417 هـ - 1997 م)، ج 2، ص 454.
(2)
(3)
(4)
الغزالي، إحياء علوم الدين المرجع نفسه)، ج 3، ص 140.
أمير بادشاه محمد أمين، تيسير التحرير على كتاب التحرير في أصول الفقه لابن الهمام، دق، دط. (البلد: لبنان، دار النشر: دار الفكر، دت)، ج 4، ص 185.
(5)
ابن نجيم، زين الدين بن إبراهيم، فتح الغفار بشرح المنار، دق، ط 1. (البلد مصر، دار النشر: مطبعة مصطفى البابي الحلبي، 1355 هـ - 1936 م)، ج 2، ص 138 - 139.
30