حجية الإلهام
الجزء ١ · صفحة ٤١وجه
الدلالة
في الآيات: " أن هذه الآيات آمره بالاستدلال والاعتبار والنظر ولم يقع الامر في الأحكام
والعقائد بالرجوع إلى القلب
(1)
عموم الآيات الدلة على وجوب اتباع الرسل، كقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ (الإسراء: (15)، وكقوله تعالى: {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ
(10)
لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} (النساء: 165)
وكقوله تعالى: {وَنَذَكركَ كَثِيرًا (طه: 34).
((34)
ووجه الدلالة في الآيات: " أنه لم يقل حتى نلقي في القلب إلهاما
عموم الآيات الداله على وجوب اتباع البراهين ومنها:
(2)
قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَرَى تِلْكَ أَمَانِتُهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُم صَدِقِينَ﴾ (البقرة: 111).
أن الله تعالى: " ألزمهم الكذب بعجزهم عن برهان يمكنهم إظهاره، فلو كان الإلهام حجة لما لزمهم الكذب بعجزهم عن إظهار الحجة، ولما تحقق العجز؟ فإن الإلهام حجة باطنة لا يمكن إظهارها، فلا
يتحقق العجز عنه، إذ الوقوع في القلب كان ثابتًا " (3).
" والشرع لم يجعل لإلهام القلوب علماً بغير أصل
? (1) ?
(1) السمرقندي، ميزان الأصول ونتائج العقول. (المرجع نفسه)، ج 2، ص 955.
(2)
الشنقيطي، (المرجع نفسه)، ج 4، ص 159 - 160.
(3) الدبوسي
، الأسرارفي الأصول والفروع في تقويم أدلة الشرع (المرجع نفسه) ج 3، ص 887.
32