حجية الإلهام دراسة أصولية مقارنة الصلطي، عمر بن حارث بن مالك

حجية الإلهام

الجزء ١ · صفحة ٤٣

(1)

(2) (3)

ثالثًا: أدلتهم من المعقول

فَمَا

1. " أن النبي الله مأمور بمشورة أصحابه في الحوادث التي لا نص فيها بقوله تعالى: رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ

هُمْ وَأَسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ

الْمُتَوَكِينَ (آل عمران: (159)، ولم يكن مأمورًا بالرجوع إلى قلبه في فصل الخصومات"

(2)

((159))

2. يقال لمن أثبت المعارف بالإلهام: " لم قلت بالإلهام، فإن استدل ناقض، وإن قال قلته بالإلهام، فعنه سُئل، فيقال له: انفصل عن من ادعى الإلهام في إبطال الإلهام، وانفصل

(3) I

عمن ادعى الإلهام، بخلاف إلهامك في جميع أقوالك 3. " أن الإلهام مشترك الدلالة، فإن الرجل يقول إني أُلهمت أن ما أقوله حق وصواب، فيقول

له خصمه: إني أُلهمت أن ما تقوله خطأ وباطل، فيرد عليه الخصم: بأنك لست من أهل

الإلهام

،

، فيقابله الخصم بمثله، ولا يمكن التمييز بين الأصل وغيره إلا بنظر واستدلال وبالتالي لا يكون الإلهام حجة لمجرد كونه إلهاماً، بل لأنه صار من باب الاجتهاد، وإذ لم

يُعرف إلا بالنظر والاستدلال

(4) ||

4. " إن ما يقع في قلب الملهم قد يكون بإلهام من الله تعالى، وقد يكون من الشيطان، كما

الدبوسي،

قال تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ

، الأسرار في الأصول والفروع في تقويم أدلة الشرع (المرجع نفسه) ج 3، ص 891.

السمرقندي، ميزان الأصول ونتائج العقول، (المرجع نفسه) ج 2،ص 955.

الماوردي، الحاوي الكبير في فقه الإمام الشافعي، ج 16، ص 53 - 54. (4) السمرقندي، ميزان الأصول ونتائج العقول، (المرجع نفسه) ج 2،ص 956.

34