حجية الإلهام
الجزء ١ · صفحة ٤٤الشَّيَطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَا بِهِمْ لِيُجَدِلُوكُم وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ) (الأنعام: 121)، وقد يكون من النفس، كما قال تعالى: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (ق: 16)، فما يكون من الله
تعالى يكون حجة، وما يكون من الشيطان أو النفس لا يكون حجة، فلا يكون حجة مع الاحتمال، ولا يمكن التمييز بين هذه الأنواع إلا بعد النظر والاستدلال بأصول الدين،، وإذا استدل على ذلك يكون اجتهادًا منه لا إلهاما
(1)
5. " إن الإنسان مبتلى بكسب العلم، كما ابتلي بالعمل بالعلم، قال تعالى: فَأَعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَت وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَبَكُم
(محمد: 19)، بل كسب العلم هو الأصل وكسب العلم عمل القلب، وكل
عمل ابتلي الآدمي به، فهو عمل يأتي به الآدمي على سبيل الاختيار عن
تمييز عقلي
(2) "
المطلب الثالث: القول الراجح في هذه المسألة.
الإلهام حجة في حق الملهم فقط دون غيره
وقد ذهب إلى هذا القول عامة العلماء وجمهورهم كما نقله
والسمعاني، والزركشي، و النسفي، و ابن النجار.
(1) الدبوسي.
(2)
عنهم
م كل من: الدبوسي، والسمرقندي،
، الأسرار في الأصول والفروع في تقويم أدلة الشرع، المرجع نفسه)، ج 3، ص 892. أبو قدامة، الأدلة الاستئناسية عند الأصوليين، (المرجع نفسه)، ص 147.
35