حجية الإلهام
الجزء ١ · صفحة ٤٦وهو الوحي، و الإلهام وأبقى للناس من ذلك بعد موته صلى الله عليه وسلم جزءا من النبوة، وهو الرؤيا الصالحة
وأنموذج من غيره لبعض الخاصة وهو الإلهام الصحيح … (6) "
و استدل لما ذهب إليه أصحاب هذا القول:
أولا: من الكتاب:
قوله تعالى: {أَفَمَن شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ، فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ
6
قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَبِكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (الزمر: 2) وقوله تعالى: {فَمَن يُرِد
((22))
اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا
يُؤْمِنُونَ) (الأنعام: 125)
((125))
وجه الدلالة في الآيتين هو ما قاله السرخسي: "والقلب يرى الغائب بالتأمل فيه، كما أن العين ترى الحاضر بالنظر فيه … ثم في رؤية العين لا إشكال أنه يحصل به من الطمأنينة فوق ما يحصل بالخبر … "، (1) وإليه أشار الله في قوله: ((ليس الخبر كالمعاينة)).
(2)
(1) آل تيمية، مجد الدين أبو البركات وشهاب السدين أبو المحاسن، وتقي الدين أبو العباس، المسودة في أصول الفقه، تحقيق. محمد محيي عبد الحميد، ط. 1. (البلد: مصر، دار النشر: مطبعة البدني، 1384 هـ - 1964)، ص 477. (2) أبو يعلى، القاضي محمد بن الحسين الفراء، العدة في أصول الفقه، تحقيق. أحمد بن علي المباركي، ط 2. (البلد: السعودية، د. ن، 1410 هـ - 1990 م)، ج 4، ص 1248.
(3)
(4)
، تيمية، الفتاوى المرجع نفسه، ج 10، ص 472 - 473.
سير
ابن
ابن
بالله البغدادي، ط 2. (البلد: لبنان، دار النشر: دار الكتاب العربي، د. ت)، ج 1، ص 69.
القيم، أبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب الجوزية، مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين، تحقيق. محمد المعتصم
(5)
(6)
ابن النجار، شرح الكوكب المنير، المرجع نفسه)، ج 1، ص 330. الشاطبي، الموافقات المرجع نفسه)، ج 2، ص 119 وص 440.
37