حجية الإلهام دراسة أصولية مقارنة الصلطي، عمر بن حارث بن مالك

حجية الإلهام

الجزء ١ · صفحة ٤٧

استدلوا بالآيات التي تدل على هداية الله تعالى للعبد.

كقوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ

تَثْبِيتًا وَإِذَا لَآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا

(النساء: 66 - 68).

((67))

وجه الدلالة: "أن الله تعالى أخبر أن من فعل ما يؤمر به يهديه صراطًا مستقيما" (3). قوله تعالى: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرُ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ، لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَنَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (النساء: 83).

(??)

وجه الدلالة: " إن الاستنباط ليس إلا استخراج المعنى من النصوص بالرأي، واستنباط المعنى من النصوص بالرأي إما أن يكون لتعدية حكمه إلى نظائره وهو عين القياس، أو ليحصل به طمأنينة القلب، وطمأنينة القلب إنما تحصل بالوقوف على المعنى الذي لأجله ثبت الحكم في

النصوص

" (4)

(2)

السرخسي، أصول السرخسي، المرجع نفسه)، ج 2، ص 128 - 129.

صححه الألباني، محمد ناصر الدين، صحيح الجامع الصغير وزيادته؛ (رقم الحديث: 5374)،د. ق، ط 3، (البلد: لبنان، دار النشر: المكتب الإسلامي، 1408 هـ - 1988 م) وج 2، ص 948.

(3)

القاسمي، محمد جمال الدين، محاسن التأويل، د. ق، ط 2. (البلد: لبنان، دار النشر: دار الفكر، 1398 هـ - 1978)، ج 17، ص 165. (4) السرخسي، أصول السرخسي، (المرجع نفسه)، ج 2،ص 128.

38