تحقيق طريق السداد على علم الرشاد
الجزء ١ · صفحة ٣٨ثالثا: آثاره العلمية:
ترك الشيخ آثارا جليلة، ومآثر حميدة، فهو عالم، شاعر، لذلك كان أكثر ما خلفه الشيخ منظوماته
العلمية وهنا بيان لبعض آثاره:
-1
منظومته النونية المسماة " فيض المنان في الرد على من ادعى قدم "القرآن" وهي رد من الشيخ
على النونية المنسوبة إلى الشيخ العلامة أحمد بن النظر (??)، فعارضها بنونية مطلعها: أَنْكَرْتَ جَهَلًا فِطْرَةَ القُـ رْآنِ وَجَعَلْتَ لِلمَولَى قَدِيا ثَانِي وَبَرِأْتَ مِمَّنْ أَخْلَص التَّوحِيدَ إِذْ لَمْ يُقبت القدَمَا مَعَ الأَدْيَانِ (??)
بن
(??) العلامة الفقيه الشيخ أحمد. سليمان بن عبد الله أحمد بن بن سليمان بن النظر، نشأ في سمائل وبيته بالجابية الفوقية، وهو من علماء الثلث الثاني من القرن السادس أشعر العلماء، وأعلم الشعراء، أكثر شعره في التوحيد والفقه قتله خردلة في قصة مشهورة، من مؤلفاته كتاب الدعائم وسلك الجمان في سيرة أهل عمان. انظر: سالم بن حمود البطاشي، إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان،
(الناشر: مكتب المستشار الخاص لجلالة السلطان، ط الثانية / سنة 1419هـ / 1998هـ)، ج?، ص???-??? بتصرف. (??) لا تصح نسبة هذه القصيدة إلى ابن النظر، وقد بين ذلك الإمام السالمي في عدة مواضع من كتبه ومنها:
? - قال في مشارق أنوار العقول في الجزء،?، ص 324 ما نصه: ونظم نونية عزاها إلى ابن النظر وحاشاه من ذلك فإن مذهبه -رحمه الله تعالى - معروف ومن نسب إليه ذلك فقد رماه بكبيرة؛ لأنه زعم أن ابن النظر يقول أن الكلام الفعلي قديم ولم يقل به أحد من المسلمين إلا الحنابلة.
2- قال في الجوابات ج?، ص ?? - ?? ما نصه: "لكن ليست تلك النونية عن ذلك الإمام -رحمه الله تعالى- وإن اشتهرت أنها عنه، فتلك الشهرة إنما هي شهرة دعوى لا شهرة حق لاحتمال أن يكون منشؤها أحاديا، ولا دليل على أنه ليس بأحادي كيف تكون شهرة حق ما كان مستندها إلا نسخة ثم انتشرت هذا الانتشار، وعدم النكير من المسلمين لا يزيدها صحة لاحتمال أن يكون سكوتهم عن عدم اطلاع منشئها، على تقدير أن منشأها حق فلا يصح قبوله من واحد لما فيها من موجب التكفير لقائلها، بل يشترط في قبولها أحد الطرق الأربعة التي تنادي بها موجب البراءة. وهي المشاهدة والإقرار وشهادة العدلين، وشهرة الحق، وما عدا هذه الأربعة الطرق لا. قبول موجب البراءة منه واحترزوا بشهرة الحق عن شهرة الدعوى، وضربوا لذلك مثلا بشهرة الشيعة بالبراءة من الصديق والفاروق ونحوهما، فهذه النونية عن ابن النظر من الشهرة التي خرجت عن تلك الطرق الأربعة، هذا ما ظهر لي والله أعلم. والسلام عليك ورحمة الله والله أعلم ". فكفى بهذا حجة على عدم صحة هذه النونية إليه.
يصح
??