تحقيق طريق السداد على علم الرشاد
الجزء ١ · صفحة ٥٩يليه
مع
«الباب الأول في صنوف البغاة»
جمع باغ وهو من تلبس بالبغي الذي هو التعدي والظلم والسعي بالفساد قدم هذا الباب على الذي هذه المنظومة بيان حكم الباغي على ما في هذا الباب؛ لأن حكمه متنوع بتنوع
أن المقصود من
أصنافه فناسب تقديم ما هنا على ما هنالك:
12 - ثم (101) البُغَاةُ صُنُوفٌ مِنهُمُ: فِئَةٌ جَاءَتْ تُقَاتِلُ أُخرى في البُيُوتِ بلا
?? - حَق وَتُخْرِجُهُمْ جَهْرًا وَتَسْلُبُهُمْ
14 - كَذَا إِذَا قَصَدُوهُمْ في طَرِيقِهِمُ
..
قَهْرًا وَتَسْتَأْصِلُ الأَمْوَالَ وَالنَّسَلَا وَمِنْهُمْ مُعتَدٍ قَدْ قَطَّعَ السُّبُلَا
أي: ثم إني أقول إن الظلمة المعتدين الساعين بالفساد أنواع لكل نوع منهم حكم يخصه لا يجوز أن يحكم به على أهل النوع الثاني فمن أنواعهم جماعة جاءت تقاتل جماعة أخرى في بيوتهم بلاحق قاصدة إخراجهم منها عيانًا وتأخذ أموالهم غلبة وتأتي على أصول أموالهم وأولادهم فلا تقصد أن تبقي لهم من ذلك شيئًا، وكذا إذا قصدت فئة فئةً أخرى في طريق مباح لهم المرور فيه فهم من هذا الصنف وحكمهم واحد وليس ما ذكره المصنف من قوله: وتخرجهم جهرًا إلخ. قيدًا لاتصاف هذه الفئة بالبغي وإنما هو بيان لما عليه أغلب أحوالهم أما اتصافهم بالبغي فيكفي فيه ما هو دون ذلك ويجري عليهم حكم البغاة، ومن البغاة ظالم متجاوز الحد في الظلم حتى قطع سبل الله فآذى فيها عباد الله فتارة يقتل وأخرى يأخذ المال ومرة يخوف المار فلأهل هذا النوع حكم يخالف حكم أهل النوع الأول وليس المراد بقول المصنف: كذا إذا قصدوهم في طريقهم ما ذكره ها هنا فإن المراد بما هنالك هي فئة (102) أخرى في طريقهم لأعلى قصد أهل النوع الثاني، والفرق بينهما أن أولئك قد قصدوا فئة معينة ومن قصد فئة أو شخصا بعينه أو قبيلة بعينها أو بلدة بعينها لا يحكم عليه بحكم القاطع حتى يصل عدد أهل تلك البلدة أو تلك القبيلة أربعين رجلًا، وفي قول ثان حتى يصلوا مائة رجل فصاعدًا ووجه هذا التحديد أنهم إذا انتهوا إلى الأربعين فصاعدًا أو إلى المائة فصاعدًا نزلوا في منزلة العامة فيحكم على القاطع عليهم بحكم القاطع على العامة.
(101) في ب و ج: أما.
(???) في ب وج: تقصد فئة
??