تحقيق طريق السداد على علم الرشاد
الجزء ١ · صفحة ٦٠فقوله: صنوف جمع صنف بالفتح لغة في صنف بالكسر وهو النوع والضرب كذا قال الجوهري، وقال
ابن فارس فيما ذكره عن الخليل الطائفة من كل شيء والفئة الجماعة، وقوله تقاتل أخرى أي: تقاتل فئة أخرى، والبيوت: جمع بيت وهو ما يتخذ للسكنى سواء كان بمدر أو شعر وغير ذلك، وفي حكم البيت منزل نزلوه للمبيت بطريقهم أو في أسفارهم، وقوله بلا حق أي بغير حق حال من فاعل تقاتل وقوله جهرًا بمعنى: عيانًا حال من فاعل تخرجهم.
وقوله وتسلبهم: أي تأخذ ما عندهم وقهرًا بمعنى غلبة حال من فاعله، وقوله تستأصل أي: وتأتي على أصول أموالهم وأولادهم، والنسل: بفتح فسكون الولد وفي البيت بفتحتين إما لضرورة القافية أو لاتباع عينه فاءه، وقوله كذا إذا قصدوهم أي حكمهم إذا قصدوهم في طريقهم كحكمهم إذا قصدوهم في بيوتهم، وقوله ومنهم أي: ومن أصناف البغاة والمعتدي هو من تجاوز الحد في الظلم، وقوله قد قطع السبلا أي فعل ذلك ولو مرة واحدة فليست المبالغة مرادا، ويسمى أهل هذا النوع المحاربين؛ لتسمية الله لهم بذلك في قوله عز وجل إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عظيم (103)، وإن كان هذا الاسم يصدق على جميع البغاة وغيرهم من المحاربين فقد خص بهم عرفًا ولا مشاحة في الاصطلاح ولما كان قطاع الطريق على أصناف منهم من يقصد قتل الأنفس وأخذ المال وتخويف المار وغير ذلك من السعي بالفساد، ومن يقتصر على أخذ المال جهرة دون ما عداه من أنواع الفساد خصهم بالذكر؛ ليعلم أنهم من جملة البغاة وأنهم من صنف المحاربين الله ورسوله الساعين في الأرض بالفساد فقال ولما كان من البغاة من يقصد أخذ المال جهرة دون قتل الأنفس واستئصال المال والنسل نبه على أن الصنف المتقدم ذكره؛ لاتحاد جنس البغي في النوعين؛ ولاشتراكها في الحكم
هذا الصنف من جنس
الآتي
بيانه
(???) ? سورة المائدة: الآية: 33
7.