تحقيق طريق السداد على علم الرشاد
الجزء ١ · صفحة ٦٦: الغَنِيمَةُ، وجمعه: نهابٌ ونُهُبٌ (116)، ونَهَبَ كَجَعَلَ وَسَمَعَ، أَخَذَهُ كَانْتَهَبَ، والاسْمُ: النُّهْبَة (???)، فعلى هذا يكون المنتهب صنفا آخر غير السالب أخص منه، وظاهر كلام المصنف أنهما صنف واحد، وقوله "يَدِينُ بِتَحريم الذي أَكَلَا": أي منتهك غير مستحل، وذلك كالذي يدعي مذهب الإباضية يأخذ أموال الناس ظلما، وكالأشاعرة (???)؛ لأنَّ مذهب هؤلاء يحرم (119) أموال أهل القبلة، وأما من يدين بتحليل أموال أهل القبلة كالصفرية (120) والأزارقة (121) فهؤلاء صنف آخر، ولا يقتضيه كلام المصنف، وسيأتي حكم هؤلاء كلهم إن شاء الله (122).
16 - وَمِنهُم: آ ن لِلمَالِ مُختَلِسٌ وَمِنهُمُ: سَارِقٌ بِالسِّرِ
[الشرح]: الصنف الرابع من أصناف البغاة ممن ذكرهم المصنف: المُخْتَلِس: وهو الذي يأخذ المال بخفية وذلك كالذي يأخذ من المرعى وكالذي يخالط الرجل فإذا وجد فرصة أخذ،
(116) ـ في جميع النسخ: (نُهب)، ومن خلال لم أجد هذا الجمع، بل وجدتُه يجمع على نُهُوبٌ) كما جاء في اللسان، انظر: ابن منظور، لسان العرب، ج?، ص???.
(???) انظر: الفيروز آبادي القاموس المحيط مادة: نهب، ص???.
(???) نسبة إلى علي بن إسماعيل الأشعري الذي ولد سنة 260هـ وسكن بغداد، ومن آرائه: استخدام العقل في الأمور العقائدية، وأن التصديق بالله فقط. انظر: محمد خليل الزين تاريخ الفرق الإسلامية، الناشر: مؤسسة الأعلى للمطبوعات، بيروت – لبنان،
الإيمان هو
ط: الثانية، سنة: 1405هـ - 1985)، ص 150 وما بعدها بتصرف. (???) ? في ب: تحريم.
(???) ـ هم أتباع عبدالله بن الصفار، وكان من ضمن المشاركين مع ابن الزبير في قتال جيش ابن أمية ثم رجع إلى البصرة فسجنه ابن زياد، وتذكر بعض المصادر بأنه خالف نافعا في بعض الأمور، ولم تبين لك لكنهم اتفقوا في القعود عن الخروج مع. عبدالله بن. إباض، وينسب إليهم بأنهم يبيحون المناكحة والموارثة بينهم وبين المخالفين، وأكل ذبائحهم، وعدم قتل الأطفال والنساء، والصلاة وراء مخالفيهم والحج معهم. انظر: ناصر بن سليمان السابعي الخوارج والحقيقة الغائبة، الناشر: مكتبة خزائن الآثار بركاء سنة 1434هـ)، ص187-188. المنسوبون إلى نافع بن الأزرق، وهو ممن شهد الدفاع عن مكة من ابن الزبير وعاد إلى البصرة فسجنه ابن زياد مع أصحابه، تجمع المصادر على أنه انتحل مسألة التشريك، ووجوب الهجرة من دار المخالفين، ومما أحدثه استحلال الأمانة وقتل الأطفال، وقطع عذر، قعد عن الخروج لقتال الجورة، واستحلال السبي والغنيمة، واستعراض المخالفين. انظر: السابعي الخوارج والحقيقة الغائبة، ص184-
(???) ?
من
هم
.186
(122) في ب و ج: زيادة (تعالى).
66