تحقيق طريق السداد على علم الرشاد
الجزء ١ · صفحة ٦٨الباب الثاني: في أحكام البغاة
- ??
- وَالْحُكمُ مُختَلِفٌ فِيهُم فَأَوَّلُهُم قِتَالُهُ وَاجِبٌ لا شَكَ حِينَ غَلا ?? - وَالشَّكُ فِي كُف حجرٌ وَتَركُهُمُ إِيَّاهُ يَقتُـ لُهُمْ حِجرٌ كَمَنْ فَعَلا
[الشرح]: ذكر المصنف في هذه الأبيات حكم الصنف الأول وهم الذين يقصدون قبيلة
معينة في منازلهم، أو طرقهم فيجب عليهم قتالهم إذا قصدوهم وأرادوا بغيا عليهم بقتلهم أو أخذ أموالهم، وحرم عليهم الشك في تحليل سفك دمهم، ووجب عليهم العلم بوجوب جهادهم وحل دمائهم، وهلكوا إن تركوهم يقتلونهم، ولا يجوز لمسلم أن يُمكّن رجلا يقتله، ولا يجوز لهم أن يعطوهم سلاحهم الذي يدفعون (???) به، وأما ما تغانوا عنه فذلك فيه ترخيص من العلماء كما سيأتي إن شاء الله، وحرم عليهم الفرار منهم إن تراء وا وكانوا كنصفهم، ورخص بعضهم ما لم يتراموا (132)، وإن انهزموا وولوا أدبارهم وسع كل واحد منهم الفرار كما سيأتي.
ولا يجوز لهم على حال أن يمكنوا عدوهم من أنفسهم، كما لا يجوز لعدوهم قتلهم على حال ولا يحل لهم أن يمكنوهم حتى ينزعوا منهم ثيابهم، ويجوز لهم دفعهم بالمال ولو لغيرهم، ويضمنونه إلا ما احتاجوا إليه فذلك لا يجوز لهم أن يبذلوه؛ لأنَّه يؤدي إلى تلف أنفسهم والله أعلم.
ثم إنه أخذ في بيان حكم القاطع فقال:
19 - وَالحَدُّ في القطع مَنصُوصٌ بِهِ وَعَلَى ال إمَام أَن يُنْفِذَ الحكم الذِي نَزَلَا 20 - وَلْيُنة عَندَ التَّهَيُّؤ ثُمَّ يُحْبَسُ إِنْ أَبَى وَيُنْقَى وَإِلَّا مُجرّع 21 - فَمَنْ أَخَافَ وَلَيَّ اللَّهِ كَانَ كَمَنْ اللهِ كَانَ كَمَنْ قَد حَارَبَ اللهَ أَو عَنْ ـد حَارَبَ اللهَ أَو عَنْ دِينِهِ نَصَلَا
(???) في ب و ج: يدافعون. (132) أي: ما لم يرم بعضهم بعضا. (المحقق).
68