تحقيق طريق السداد على علم الرشاد (من المقدمة إلى الباب الثالث) للإمام نور الدين عبدالله بن حميد السالمي [ت1332هـ] والشيخ القاضي سعود بن سليمان الكندي [ت1434هـ] النجيدي، مانع بن خلفان بن عامر

تحقيق طريق السداد على علم الرشاد

الجزء ١ · صفحة ٧٠

يؤخذ به؛ لأنه لا قصاص))

(???)

بينه وبين المسلمين، لا يُقيدُوه من أنفسهم.

(140) فيما أصابه منهم

وكذا لا يعطوه؛ لأنه إذا نزل قوم منزلة لا نعطيهم القصاص من أنفسنا فيما أصبنا منهم

فكذلك (141) لا نأخذ منهم بما أصابوا منا (142).

والقاطع إذا أخاف ولم يأخذ مالا ولا قتل (143) نفسا؛ يطلبه الإمام بالنكال والتعزير حتى

ينتهي عن بغيه، وينفى إذا لم يقدر عليه حتى لا يؤمن في بلاد الإسلام، وأشار بقوله "وَعَلَى الإِمَامِ أَنْ يُنَفِذَ الحُكمَ الذِي نَزَلَا": إلى أنه لا يجوز للإمام أن يترك حد القاطع مطلقا على كل حال سوى (144) إن عفى ولي المقتول أو لا، وسواء استرجع منه ما أخذ أو لا، وسواء أخذ قليلا أو كثيرا لا يحد بربع الدينار، وفي قوله: إشارة إلى أن حد القاطع مخصوص بزمن الظهور موقوف على الإمام، وإلى هذا ذهب كثير من العلماء وهو ظاهر كلام صاحب النيل (145)، وذهب بعض العلماء إلى أن ذلك يسوغ لجميع الناس إنفاذه في كل زمان إن قدروا عليه، وقال بعضهم: جائز قتلهم في الظهور والكتمان (146) وما سواه لا يجوز إلا للإمام، وإذا علم المسلمون أن أناسا تهيؤوا لقطع الطريق نهوهم عن ذلك، فإن لم ينتهوا (147) ضيقوا عليهم بالحبس الذي يزجرهم عن بغيهم، وإن لم يقدروا عليهم طلبوهم حتى لا يأمنوا في بلاد الإسلام، وإن لم ينتهوا حل قتلهم سرا وجهرا

(???) القصاص قسمه الفقهاء إلى قسمين وهما: قصاص صورة: ومعنى وهو أن ينزل بالجاني من العقوبة المادية مثل ما أنزل بالمجنى عليه، وصورة فقط وهو دية ما أتلف الجاني، وأرش، الجناية، وهو العقوبة المالية على الاعتداء على الجسم بالجرح والشج. محمد بن أحمد أبو زهرة، الجريمة والعقوبة في الفقه الإسلامي، الناشر: دار الفكر العربي، القاهرة – مصر)، ص??

_ (1)

- (11)

: f

في أ نفسهم فثبت ما جاء في ب و ج؛

لأنه جاء هكذا في شرح النيل.

في ب: سقط حرف الفاء).

(142) انظر: شرح النيل، ج14، ص 612.

(143)

- في ب و ج: ولم يقتل.

(144) في ب وج: سواء.

(145) انظر: شرح النيل، ج 14، ص 610.

(146) - مسلك من

مسالك الدين عند الإباضية، وهو خلاف الظهور معنى وحكما، وذلك بأن يكون المسلمون في ضعف وتشتت، بحيث لا يمكنهم أن يسلكوا أي مسلك من المسالك الثلاثة الظهور والدفاع والشراة)، ولا بد لهم من مرجع يرجعون إليه يدلهم على الرشد ويذكرهم بالله وباليوم الآخر، ويصلح ذات بينهم، ويقوم بما أمكنه من مصالحهم". انظر: أحمد بن حمد الخليلي، شرح غاية المراد،

ص ???.

(147) في ب: زيادة (عن ذلك) بعد (ينتهوا).

V.