تحقيق طريق السداد على علم الرشاد (من المقدمة إلى الباب الثالث) للإمام نور الدين عبدالله بن حميد السالمي [ت1332هـ] والشيخ القاضي سعود بن سليمان الكندي [ت1434هـ] النجيدي، مانع بن خلفان بن عامر

تحقيق طريق السداد على علم الرشاد

الجزء ١ · صفحة ٧١

وهذا معنى قوله: "وَلْيُنْهَ عَنْدَ التهيؤ … " البيت، وهذا إذا لم يعلم لهم بغي سابق، وإن علم حل قتلهم على كل حال ولو في صلاة أو نوم أو أكل وإن ضعفوا؛ حتى لا يقدروا على دفع ضر عنهم ولا جلب منفعة لهم، فهل تلزم حقوقهم كالذب عنهم، وإغاثة الملهوف منهم، والصلاة عليهم؛ لزوال صفة البغي، أو لا تلزم حقوقهم؛ استصحابا لأصلهم السابق، حتى تعلم لهم توبة، وهو الصحيح عند شيخنا القطب رحمه الله تعالى، وصحح الأول الشيخ أحمد بن محمد بن (148)، وإن قتل القاطع مشركا فذهب الشيخ يوسف بن إبراهيم المغربي (149) إلى أنه يقتل به، وإن لم يعرف القاطع بالقتل ولا بأخذ المال فلا يقتل إلا في حال بغيه، وكذلك إن قطع لفحش ولم (150) يعرف به قبل قتل في حال بغيه ولو كان غير محصن؛ لأنه استوجب ذلك بالقطع (151)، وإن قطع على طائفة معينة أو بلد معينة ولم تكن عامة فلا يحكم عليه بحكم قاطع الطريق، وكذا إن قطع على من كان بينه وبينه فتنة، ومعنى قول الناظم "فَمَنْ أَخَافَ وَلِيَّ اللَّهِ كَانَ كَمَنْ قَدْ حَارَبَ الله … " البيت أن من أخاف المسلمين في طريقهم أو بلادهم حكمه حكم من حارب المسلمين والمرتدين، فكما أن من حارب المسلمين يباح دمه والمرتد يباح دمه؛ فكذلك من أخاف المؤمنين يباح دمه.

ثم قال:

(148) - أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوس الفرسطائي النفوسي؛ أبو العباس (ت: 10 ذي الحجة 504هـ.

?? جوان ????م عالم فذ من علماء وارجلان أصله من فرسطاء بنفوسة، في السنين الأخيرة من عمره صنف خمسة وعشرين كتابا، وكتابا آخره تركه في الألواح، وتعتبر كتبه كلها من الأمهات في الشريعة الإسلامية على المذهب الإباضي، منها: 1- القسمة وأصول الأرضين، ?- كتاب الديات، 3- تبيين أفعال العباد مجموعة مؤلفين، معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب)، ج2، ص 48 -50. يوسف بن إبراهيم بن مناد السدراتي؛ أبو يعقوب، (و: - 1105م ت: 570 - 1175م)، علم من أشهر علماء الإباضية بالمغرب، ولد بسدراتة من قرى وارجلان حيث نشأ وأخذ مبادئ العلوم على علمائها، ترك تراثا علمية في مختلف العلوم منها ما حفظته الأيام، ومنها ما ضاع. حوادث الزمان. انظر: مجموعة مؤلفين معجم أعلام الإباضية

- (14)

(قسم المغرب الإسلامي)، ج2، ص 481-483.

_ (10.)

في ب و ج: وإن لم.

(151) انظر: القطب، شرح النيل، ج14، ص 621.

01111 ..

??