تحقيق طريق السداد على علم الرشاد (من المقدمة إلى الباب الثالث) للإمام نور الدين عبدالله بن حميد السالمي [ت1332هـ] والشيخ القاضي سعود بن سليمان الكندي [ت1434هـ] النجيدي، مانع بن خلفان بن عامر

تحقيق طريق السداد على علم الرشاد

الجزء ١ · صفحة ٧٥

فإن أظهروا سلاحا أو رأى منهم أمارة بغي جاز قتالهم حتى يذعنوا للحكم (174)، وكذا إن منعهم غيرهم جاز قتالهم مع مانعيهم ومن تعصب لهم، وهكذا ما داموا على بغيهم حتى يذعنوا لحكم الله، أو يترك من منعهم ويخلى بينه وبين من طلبهم والله أعلم.

فقال:

34 - وَاهجُم عَلَى المَانِعِ المُبْغَي عَلَيهِ إِذَا أُرِيـ تخليص ـهُ وَالقَاطِعِ السُّبُلا 35 - وَلْية حَارِسُ بَاغِ وَلْيُنَكَّل ثُمَّ لِيُسَقَ إِن لَم يَحر كأس الحُتُوفِ مِلا

الشرح: إذا حُصر (175) المُبَغَى عليه في حصن أو بيت فللمسلمين أن يخلصوه من ذلك، وإن (176) قدروا وجب عليهم ذلك، وكذلك إن كان مال المُبَغَى عليه أو ذراريه تركهم الباغي في حصن من الحصون فللمسلمين أن ينقذوهم ويستخرجوا المال، فإن منعهم عن ذلك مانع وعارضهم جاز الهجوم عليه، وكذلك إذا اختلا الباغي بما أخذ من النساء وأراد المسلمون أن ينقذوهنَّ ويحولوا بينهنَّ وبين الباغي فعارضهم معارض جاز الهجوم على ذلك المعارض، وكذلك يهجم على من قطع الطريق ليحول بين المبغي عليه ومن أراد إنقاذه، ومعنى قوله "ولينة حارسُ باغ … الخ البيت": أنَّ من حرس البغاة فهو منهم وحكمه ينهى أولا، فإن لم ينته نكل به، وإن أقام على حاله قتل، وظاهر كلام المصنف: أن حكم هذا الحارس هكذا مطلقا، وليس كذلك بل هذا الحكم مخصوص بما إذا حرس البغاة ولم يكن في حصنهم مبغى عليه ولا ماله ولا ذريته، فإن كان في الحصن ذلك جاز قتل الحارس حالا والله أعلم.

(???).

(???) في ب و ج: حتى يذعنوا للحكم.

(174)

في ب و ج حذفت العبارة من (فإن أظهروا) إلى (للحكم).

_ (170)

ب و ج: أحصر.

(176) ?

- ي ب و ج: فإن.

(177) في ب و ج: حذف (من).

Vo