تحقيق طريق السداد على علم الرشاد
الجزء ١ · صفحة ٧٧المال (???)، وقيل: يحكم به على الباغي، وهو الذي يقتضيه كلام المصنف، وفي قول أنه يحكم به
في بيت المال إذا كان هدمه احتسابا أو بأمر من قام ببيت المال والله سبحانه وتعالى أعلم.
قال:
41 - وَلَا يَحِلُّ لِبَاعٍ قَتْلُ آخَرِ قَدْ بَغَى إِذَا لَم يَتُبْ مِنْ فِلِهِ عَلا - وَهَالِكُونَ جَمِيعًا إِنْ أَتَوهُ وَكُلُّ مِنهُم
لِمَا لَهُ فَعَلَا
[الشرح]: الباغي لا يحل له أن يقاتل أحدا من الناس؛ إذ هو باغ حلال دمه سواء كان ذلك المقاتل باغ أو غير باغ، حتى يتوب عن بغيه بالانقلاع (???) والندم ويظهر توبته عند المسلمين، وإلا فإنه محكوم عليه بالبغي مردود فعله، ولا يتأهل الباغي لقتال باغ آخر؛ فإن تقاتلوا فهم هالكون وضامنون لما أصابوا من المال والجراحات والفروج وغير ذلك، وقد رخص العلماء للباغي إذا رأى باغيا آخر عنده مال أخذه من ناس أن يأخذ ما عنده من المال ليرده على صاحبه لا على قصد البغي وإن كان على قصد البغي فلا يجوز له على كل حال.
قال الناظم:
43 - وإِن مَرت
أَمَارَةَ البَغي فانزع عن
ـلا
44 - وَخُذْ عَلَى رَبِّهِ أَجْرًا لِتَرجِعَ مَا مِنْ مَالِهِ مِنْ مَالِهِ أَخَذَ البَاغِي إِذَا ارتلا
[الشرح]: ثبت في الشرع جواز الحكم بالإمارة في جملة أصناف من الشرع ولذلك جاز أن يحكم على الباغي بالبغي بوجود أمارة البغي فلا تعارض بينه وبين قوله صلى الله عليه وسلم-: "البينة على المدعي واليمين على من أنكر (184)، فانظر شرح النيل ص548، والدليل
(???) انظر: القطب، شرح النيل، ج14، ص596. (???) في ب و ج: بالاقلاع.
(184) رواه الربيع بن حبيب في كتاب الأحكام، رقم الحديث: 599، ص 268، كتاب الترتيب، جمع: أبو بن إبراهيم الوارجلاني، الناشر: مكتبة مسقط، ط: الأولى سنة: 1424هـ -2003م).
VV
ب يوسف