تحقيق طريق السداد على علم الرشاد
الجزء ١ · صفحة ٧٨من
(110)
بعقوبة
على جواز القتل بالإمارة ما رواه أهل السير أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر الزبير (اتهمه بإخفاء كنز ابن أبي الحقيق اليهودي، ولما ادعى أن النفقة والحروب أذهبته قال -صلى الله عليه وسلم-: "العهد قريب والمال كثير " (186)، والإمارة هنا أن ترى إنسانا يسوق غنما على وجه مستراب وأنت تعرفها أنها ليست له، أو ترى بيده جرحى فإذا مررت بمن هو محكوم عليه بالبغي أو رأيت به أمارته جاز لك أن تنزع (???) منه ما أخذ من مال الغير وإن لم تعلم ربه، فإذا دافعك عنه جاز لك قتاله حتى تنزع منه ما أخذ ولك أن تأخذ أجرا من ربه لرجوع ذلك المال إليه أو توصيله وعلى حمله وتبليغه، ولا يجوز لك أن تأخذ الأجرة لرد البغي فالضمير من قوله: (وَخُذْ عَلَى رَبِّهِ أَجْرًا) راجع إلى ما في البيت السابق من قوله: (ما قَصَلَا)، أي: لك أن تأخذ الأجر من رب المال الذي أخذه الباغي لأجل أن ترجع ما أخذه الباغي له.
قال:
45 - واقتله لو لم يَكُن بَاغِ وَجَاءَ لَدَى جَيش البُغَاةِ وَأَمَّا الحكـ الحُكمُ فِيهِ فَلا 46- حَتَّى تَرَى أَنَّهُ بِالجَبرِ مُضطَلِعْ أَو أَن تَرَاهُ بِثَوبِ العُذرِ مُشتَمِلا
(???)
[الشرح]: يعني قتل من لا يحل قتله مع الباغي ولكن ذلك بعد الاعتذار، وذلك بأن ينادي مناد أن من كان غير باغ أو غير طاعن في الدين فليخرج، وإن قتلوا الباغي وعلموا أن معهم من لا يقتل وأصابه القتل وذلك بأن (???) مكث فيهم خوفا من المحقين أن لا يقبلوا قوله إنه ليس من البغاة مثلا، أو
أنه إن كان فيمن يحل قتله من لا يحل قتله ولا يُفرزُ (?) ولا يُعرف جاز
(185) الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد انظر: ابن حجر، الإصابة، ج2، ص 457.
بن العزى القرشي الأسدي، أبو عبد الله حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمته.
(186) - رواه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب السير باب من رأى قسمة الأراضي المغنومة ومن لم يرها، رقم: ?????، ج?،
ص???.
في ب و ج:
تأخذ.
(???)
(???) - فَرَزَهُ يَفْرِزُهُ فَرْزًا وَأَفْرَزَهُ مازه وقال الجوهري: الفَرْزُ مصدر قولك فَرَرْتُ الشيء أفرِزُه إذا عزلته عن غيره ومزته. انظر: ابن منظور،
لسان العرب، ج??، ص152، مادة فَرَزَ.
(189) في ب و ج: حذف (الباء).
YA