تحقيق طريق السداد على علم الرشاد
الجزء ١ · صفحة ٧٩خوفا من البغاة أن يقتلوه إن خرج أو قال: لست منهم أو خرج والتبس حال الخروج، أو صودف بالقتل؛ ففي كل هذه الأحوال يؤدى من بيت المال إن كان للمسلمين بيت مال، وإلا فمن أموالهم ولو قتله واحد منهم، ولو علم قاتله من العسكر فيأدونه جميعا، وكذلك إن أغار المسلمون على قبيلة وفيهم من لا يحل قتله (???) فأخطأوا في قتله فيأدونه من بيت المال إن كان لهم بيت مال وإلا فمن أموالهم هذا حاصل ما ذهب إليه المصنف، واستشكل القطب جواز قتل من يحل قتله إذا اختلط بمن لا يحل قتله بل استظهر - رحمه الله - الكف عن القتال حتى يعرف
الباغي، واستدل على ذلك بقوله تعالى: {وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاء مُّؤْمِنَاتٌ) (191) الآية، وقيد الجواز بحال لو ترك المسلمون فيها القتال لأجل من لا يميز هزمهم العدو اهـ (192).
وأشار بقوله (وَأَمَّا الحُكْمُ فِيهِ فَلَا) إلى أنَّه لا يحكم عليه بالبغي ولذلك أجازوا له (193)
نفسه أن يدفع عن
من
أراد قتله أو ضر به، وقوله (حَتى تَرَى أَنَّه بِالجَبْرِ مُضَطِلِع … البيت):
يعني أنه يجوز قتله حتى يعلم عذره، فإذا علم عذره لم يجز قتله (فَحَتى) (194) هنا غاية لقوله:
(واقْتُلْهُ).
(190) في ب و ج: زيادة (ومنهم من يحل قتله). (???) - سورة الفتح، الآية: 25.
(???) انظر: القطب، شرح النيل، ج 14، ص 645.
(193) في ب و ج: حذف (له).
(194)
) في ب و ب و ج: زيادة (ها).
??