تحقيق طريق السداد على علم الرشاد (من المقدمة إلى الباب الثالث) للإمام نور الدين عبدالله بن حميد السالمي [ت1332هـ] والشيخ القاضي سعود بن سليمان الكندي [ت1434هـ] النجيدي، مانع بن خلفان بن عامر

تحقيق طريق السداد على علم الرشاد

الجزء ١ · صفحة ٨٠

قال:

47 - وَقتل قَائِدِ أَهـ

وَالنَّاكِثِينَ عَلَ

[الشرح]: أي: يجوز قتل قائد الظلمة والبغاة مطلقا على كل حال؛ أذن الإمام أو لم يأذن

ولو غيلة، وأما غيره من قومه فلا يجوز قتله إلا برأي الإمام وقد صرح العلماء فيمن دخل جيش العدو فقتل أحدا في غير الحرب فهو يقاد به ولو دَعَى المسلمون أولئك القوم إلى الانقياد للحق، وكذلك يقتل مطلقا من نكث عن العهد وقتل في المأمن.

ثم قال:

48 - وَسُق إِلَى كُلِ جَبَّارٍ مَنِيَّتَهُ كَسَقي مَنْ دَلَّهُمْ لِلمَوتِ كَاسَ بِلَى

[الشرح]: الجبار العاتي الذي لا يرى لغيره حقا، والقتال في غير حق، والمتكبر فمن كانت هذه حالته جاز قتله مطلقا لكل أحد وهو الذي يقتضيه كلام المصنف، وذهب بعض أهل عمان: إلى أنه لا يجوز قتله إلا بعد الاحتجاج عليه أو برأي الإمام، وكذلك يقتل الدليل الذي يدل لقتل الظلم سواء بلسانه أو (195) إشارة أو بيان صفة من صفات المقتول، وسواء دل الجبار أو غيره من البغاة الذين سبق ذكرهم، فالضمير من قوله (دهم): راجع إلى مجموع من سبق ذكره أليق بالعموم لتكثر به، المعاني، وذلك أعود للنفع عن أن يعود إلى كل جبار فقط ولو كان أقرب مذكور، والكاف من قوله (كَسَقْي مَنْ دَلَّهُمْ بمعنى مثل، وهو صفة لمصدر محذوف والأصل: سُقْ إِلى كُلِ جَبَّارٍ مَنِيَّتَهُ سَوقا … إلخ البيت، ولا يليق بهذا المختصر توضيح ما في

وهو

البيت من معاني البيان وغيره.

(195) في ب و ج: زيادة (الباء).

??