تحقيق طريق السداد على علم الرشاد (من المقدمة إلى الباب الثالث) للإمام نور الدين عبدالله بن حميد السالمي [ت1332هـ] والشيخ القاضي سعود بن سليمان الكندي [ت1434هـ] النجيدي، مانع بن خلفان بن عامر

تحقيق طريق السداد على علم الرشاد

الجزء ١ · صفحة ٨٢

قال:

ـولا

52 - وَجَائِزُ حَبسُ بَاغِ أو مُسَـ ـاعِدِهِ وَمَـ ليَرُدُّوا المَالَ وَالخَـ 53 - كَذَا الوَلِيُّ لَهُ هَذَا إِذَا امْتَنَعَ إِذَا امْتَنَعَ الـ بَاغِي فَإِن كَانَ مَقدُورًا عَلَيْهِ فَلَا

[الشرح]: يجوز أن يحبس الباغي أو معينه أو بعض البغاة أو بعض (201) المعينين ومنعهم، والمراد بالحبس والمنع هاهنا واحد فذلك عطف مرادف، ويجوز أن يريد بالحبس: السجن، وبالمنع: السجن وغيره، فيكون عطف عام على خاص، والمعنى: يجوز سجن الباغي أو معينه أو بعض البغاة أو بعض المعينين حتى يردوا ما أخذوا من الأموال والأنفس ويؤدوا ما عليهم من أرش الجروح، وأشار بقوله: (كَذَا الوَليُّ لَهُ … الخ البيت إلى أنه يجوز أن يحبس ولي الباغي ويمنع عن الذهاب، وكذا ولي معين الباغي يمنع حتى يؤدي الباغي ما عليه.

والمراد بالولي هنا: هو الذي له اليد والقدرة لا مطلق الولي، ويشترط فيه ألا يكون طفلا ولا مجنونا ولا ذا عذر؛ فإن هؤلاء لا يؤخذون، ويشترط أن يكون الباغي غير مقدور عليه؛ فإن كان مقدورا عليه فلا يؤخذ وليه بالحبس وهذا معنى قوله: (فَإِنْ كَانَ مَقْدُورًا عَليهِ فَلَا)، وذهب جماعة من العلماء إلى أنه لا يؤخذ ولي عن وليه، وهو الذي صدر به في النيل، والمصنف اعتمد

على الأول.

ثم إنه أخذ في بيان نفقة المحبوس فقال:

4 5 - وَاحِكُم بِنَفْقَتِهِ مِن مَالِهِ وَعَلَى الباغِي إِذَا حَيَوَانًا كَانَ مَا أَكَلا

[الشرح]: ذكر أن نفقة المحبوس من ماله سواء كان الباغي نفسه (202) أو وليه إن كان له مال، وإن لم يكن له مال أنفق عليه الحابس من ماله ويدركها عليه في الحكم وفيما بينه وبين الله،

(201) في ب و ج: حذف (بعض).

(202) في ب ج: زيادة (الباء).

??