تحقيق طريق السداد على علم الرشاد (من المقدمة إلى الباب الثالث) للإمام نور الدين عبدالله بن حميد السالمي [ت1332هـ] والشيخ القاضي سعود بن سليمان الكندي [ت1434هـ] النجيدي، مانع بن خلفان بن عامر

تحقيق طريق السداد على علم الرشاد

الجزء ١ · صفحة ٨٣

وقد نهى العلماء أن يترك المحبوس بلا نفقة ولو كان الباغي بنفسه؛ لأنه أمانة عند الحابس، واستظهر شيخنا العلامة القطب: إن ترك بلا نفقة (???) فله الدين، وأما إن كان المحبوس حيوانا فنفقته على الباغي مطلقا سواء كان للباغي أو لوليه هذا ما يقتضيه إطلاق المصنف، وقد صرح في شرح النيل: (204) إن كان لولي الباغي فنفقته على الولي" (205).

ذكر من لا يحل قتاله قبل الامتناع:

100

رِكٌ وَكَذَا مُخَـ هه - وَلَا يُقَاتَلُ بَاغ مُشـ

ــالِفٌ دَانَ بِالتَحلِي

ـلِ إِن عَـ

دلا

56 - وَلَا يُقَاتَل ذُو دَيـ، كَمُقَتَرِضِ وَلَا الوَكِيلُ عَلَ الأموال إِن رَحَلا 57 - وَلَا الَّذِي رَدَّ مِنهُ الغَصب مُحتَسِـ

ــبٌ وَلَا الَّذِي أَخَ

مُحتفلا

[الشرح]: (206) قد علم مما تقدم أن من حكم عليه بالبغي جاز قتاله والهجوم عليه على

كل حال، ولو في حال الصلاة والصيام والنوم، وذكر هنا أن المشرك إذا حكم عليه بالبغي ثم أسلم ولو دخل في مذهب المخالفين لا يهجم عليه بالقتل؛ لأن الإسلام جب لما قبله، إلا إذا أصر على بغيه السابق، وأما المال فقيل: يطالب به مطالبة وقيل لا ومن أراد الزيادة في ذلك فليراجع شرح النيل (???) أو (???) غيره من المطولات، وكذا المخالف إذا أكل مالا بديانة وذلك مثل: الصفرية إذا رجعوا لمذهب أهل الاستقامة فلا يقاتلون بعد رجوعهم ولو كان محكوما عليهم بالبغي قبل الرجوع إلا بعد الامتناع والإصرار؛ لأن توبته تأتي على البغي، واختلفوا هل عليه أن يُرجع ما أخذ من الأموال؟ فقيل عليه، وقيل: لا؛ إذا كان أكل بديانة، ومعنى قوله: (وَلَا يُقَاتَل ذُو دَينِ كَمُقْتَرِضِ … البيت): أن من بيده مال بكأمانة أو دين أو عارية، أو أخذه بكرعي أو

(203) في ب و ج: زيادة (فمات).

(204) في ب و

ب و ج: زيادة: أنه.

(205) انظر: القطب، شرح النيل، ج 14، ص 469.

(206) في ج: زيادة (الواو).

(207) انظر: شرح النيل، ج 14، ص 443-444.

(???) في ب و ج: حرف العطف الواو بدل أو.

??