تحقيق طريق السداد على علم الرشاد
الجزء ١ · صفحة ٨٤وكالة أو عوض أو رهن، وضابط ذلك إذا كان عنده بإذن من وفر به ليأكله أو يتلفه أو يعطيه أحدا من غير ربه فلا يجوز أن يهجم عليه بقتال إلا إذا طلبه ربه فامتنع عن أدائه وتسليمه فيقاتل حتى ينزع منه ولو بهجوم وغفلة إن (???) قامت عينه لا إذا ذهبت عينه، وكذا إن امتنع عن أدائه لصاحبه ولو لم يفر يقاتل بعد أن يحتج عليه، وكذا لا يقاتل الباغي إذا أخذ مالا ونزعه منه محتسب ليرده لربه إلا إذا طلب استرجاع ذلك من يدي (210) المحتسب فحينئذ يجوز قتاله، وكذا إذا أخذه غير المحتسب كما إذا أخذه باغ آخر ولم يطلبه الباغي الأول بعد أن نزعه الباغي الآخر ففي كل هذه الأحوال لا يهجم على الباغي إلا إذا أصر على البغي، وهذا إذا كان هذا الباغي لم يسبق له بغي، وأما إذا سبق له (???) منه بغي واشتهر بغيه فلكل من المسلمين قتاله والهجوم عليه
كما سبق تفصيله.
ومعنى قوله: (وَلَا الذِي أَخَذَ الأَمْوالَ مُحْتَفِلَا: أن من أخذ مالا فتبعه ربه أو محتسب فلما أدركوه وأحاطوا به قال لهم ما أخذته على أنه لكم، وإنما أخذته لأرجعه إلى ربه أو أني وجدته على تلف فأنقذته فلا يقاتل إلا إذا امتنع عن أدائه لهم، هذا إذا علمهم أنهم أربابه، وأما إذا لم يعلم أنهم أربابه فلا يقاتلوه ولا يدفعوه عنه، ولكن يدعونه إلى الأحكام الشرعية، فإن امتنع
جاز جبره إلى الأحكام، وإن امتنع قاتلوه.
(???) في ب و ج: إذا.
(210) في ب و ج: يد. (211) - في ب و ج: حذف (له).
??