تحقيق طريق السداد على علم الرشاد (من المقدمة إلى الباب الثالث) للإمام نور الدين عبدالله بن حميد السالمي [ت1332هـ] والشيخ القاضي سعود بن سليمان الكندي [ت1434هـ] النجيدي، مانع بن خلفان بن عامر

تحقيق طريق السداد على علم الرشاد

الجزء ١ · صفحة ٨٥

ذكر البراءة من البغاة وحجر الجهل بحكمهم:

101

- أَمَّا عَدَاوَةُ أَهلِ البَغ

59 - وَعِلمُ كُف

عَلَى المكل

علم (???).

لو بِالقَلبِ لَا حِولا

الدِّمَا مِن حِينِ مَا عَقَلَا

[الشرح]: لزم (???) المكلف من أول بلوغه أن يتبرأ من البغاة ويخطئهم بما ارتكبوه من البغي، ولا يسعه جهل حكمهم ويجب عليه العلم بكفرهم إذ لزمه من أول بلوغه معرفة تحريم دماء الموحدين وأموالهم للتوحيد الذي معهم إلا بحقها، فإذا شاهد البغي وجب عليه ذلك ومعرفة ذلك توحيد، وجهله شرك، وقيل: "واجب معرفة سلب الموحد وسبيه مع معرفة الضر في بدنه" (214)، وقيل: تحريم دمه وتحريم ما يؤدي إلى موته، وقيل: لا تكون معرفة ذلك توحيدا ولا جهله شركا، وهذا كما قيل: معرفة الملل الست وأحكامها توحيد وجهلها و (215) جهل بعضها شرك، وقيل: ليست معرفة ذلك توحيد ولا جهلها شرك، والقول بعدم شرك جاهل دم الموحد وماله وعدم شرك جاهل الملل وأحكامها هو قول شيخنا القطب -رحمه الله – وذلك بعد استفراغ

الوسع (216).

ذكر ما خالفت البغاة المشركين من الأحكام:

قال:

(444) -

، وَغُنمُ أَمْوَالِهِم وَالسَّـ مُمتَنِعٌ وَقَتَلُ مَن غَادَرَتهُ الشمرُ منجدلا

- في أ: لعلم، فثبت ما جاء في ب و ج لمناسبتها معنى البيت.

(213) في ب و ج: زيادة (على).

(214)

في ب و ج: تعليق للناسخ: الظاهر أن في العبارة سقط والصواب: (واجب) معرفة تحريم سلب الموحد وسبيه مع معرفة تحريم ضر في بدنه)، والتصحيح من الذهب الخالص. انظر: ر: محمد بن يوسف أطفيش الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص (الناشر: مكتبة الضامري، سلطنة عمان - السيب، تعليق أبو إسحاق أطفيش، ط الثانية سنة: 1419هـ - 1998م)، ص46.

(215) ـ في ب و ج: (أو).

(216) انظر: القطب شرح النيل، ج 14، ص 532-533.

85