تحقيق طريق السداد على علم الرشاد
الجزء ١ · صفحة ٨٧ذكر ما وافق فيه حكم البغاة حكم المشركين وبيان من لا جهاد عليه:
قال:
65 - وَلَيسَ يُقْتَلُ شَيخ وَالصَّبي ولا المرِيضُ وَالخَودُ إِن لم يَنصُـ 66 - وَلَا جِهَادَ عَلَ
الجُهَلا
الرَّقِيقِ وَمَن عَلَيهِ دَين وَلَم يَتك له بلا
67 - لكن عَلَيهِ عَن النَّفْسِ الدِّفَاعُ وَعَن أَمْوَالِهِ إِن يَكُـ 68 - كَذَاكَ مَنْ مَنعَاهُ وَالِدَاهُ (???) وَقَد صَارًا حَلِيفَ ن مَضَرَّاتٍ وَلَا خَوَلَا
[الشرح]: أي: لا يجوز أن يقتل في الحرب شيخ وهو الذي أسن وضعف ووهت قواه حتى لا يستطيع حمل السلاح، وكذلك لا يقتل الصبي ولا المريض ولا المرأة، وهذا (221) لا فرق بين ما إذا كانوا بغاة أو مشركين، وأشار بقوله "إِنْ لَمْ يَنْصُرُوا الجُهَلَا": إلى أن هؤلاء يجوز قتلهم إذا أعانوا قومهم، إذا حاربوا المسلمين بغاة أو مشركين سواء أعانوا بقتال أو غيره ولو بدلالة، روي أن يوم خيبر كانت امرأة تقابل النبي -صلى الله عليه وسلم - بفرجها، فأمر –صلى الله عليه وسلم - الرماة فرموها (???)، وقد رأى أبو دجانة (223) شخصا يحمس (الناس يوم أحد فحمل عليه بسيف رسول الله -صلى الله عليه وسلم - فولول فعلم أنها امرأة فرفع السيف، وقال:
(224)
(220) - يمكن أن يخرج على لغة أكلوني البراغيث. (???) في ب و ج: وكذلك.
(???) - بحثت كثيرا عن هذه الرواية ولم أجد ذكرا لها.
(223) - أبو دجانة الأنصاري: اسمه سِمَاك بن خَرَشة، وقيل: ابن أوس بن خَرَشة، متفق على شهود بدرا، وقال علي: استشهد باليمامة. انظر: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، الإصابة في تمييز الصحابة، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، تح: عادل أحمد وعلي محمد، ط: الثالثة، سنة: (1426هـ - 2005م)، ج?، ص??-??.
(224) - الصواب يخمش، بمعنى يضرب. انظر أبو الفداء إسماعيل بن كثير، السيرة النبوية الناشر: دار السلام – جمهورية مصر – القاهرة، تح: مصطفى عبد الواحد، ط: الأولى، سنة: 1432هـ - - ????م)، ج ?، ص 931 في الحاشية.
??