تحقيق طريق السداد على علم الرشاد
الجزء ١ · صفحة ٨٩عنهم
لحال عذرهم، وأما النساء فعليهن أن يدفعن عن أنفسهنَّ ولا يستأذن أزواجهنَّ كما سيأتي، والرقيق ليس له أن يجاهد إلا بإذن سيده وله أن يدفع عن نفسه وماله ومال سيده إن كان أكثر من قيمته كما سيأتي، وأما المديون فليس له أن يخرج للجهاد إلا إذا أذن له صاحب الدين أو أبراه أو أوصى به وكان عنده ما يؤدي به الدين أو ترك كفيلا عنه، وعليه أن يدفع عن نفسه وماله وأمانته، واختلفوا هل يدفع عن البلد أم لا؟ قيل: يدفع ويشهد على دينه والله يقضي عنه، وهذا القول قد صحح، وكذلك لا جهاد على من كان له والدان أو أحدهما وكانا ضريرين بمرض أو فقر وليس عندهما ما يكفيهما، وأما إذا كان عندهما من يكفيهما واستأذنهما في الخروج فلم يأذنا له فالأولى له أن يقعد معهما إلا إذا (???) كان ممن لا يقوم أمر المسلمين إلا به (234)، أو كان شجاعا يرجى به نصر الدين وإعزاز المسلمين؛ فله أن يخالفهما ويخرج للجهاد والله أعلم.
الباب الثالث (???): في أسباب البغي والاستعانة على الباغي
[الشرح]: اعلم أنه يثبت البغي في نفس، ويكون فيها (236) بما يقتل عادة كضرب بسلاح مثل: سيف أو بندقية أو رمح أو خنجر أو سكين، ومثل: عصى فيها حديد، وكذلك يثبت البغي بما يؤثر جرحا مثل: ضرب بحصى أو خشبة أو عظم، ولو لم يؤثر جرحا داميا، ولكن يؤثر مثل (237): صفراء أو حمراء أو سوداء (???)، وكذلك بما لا يحصل به جرح في العادة ولكن يحصل به ألم مثل: ضرب بسوط خفيف، وأما إن ضربه بما لا يحصل به ألم مثل: أن يضربه بكبة (239) صوف، أو ريشة أو مثل: إمساك بيد أو رجل بغير عورة، فهذا لا يثبت به بغي إلا إذا أراد
(???) في ب و ج: إن.
(234) في ب و ج ممن أمر المسلمين لا يتم إلا به.
(235) - في أ: الباب الثاني وهو سهو في الكتابة والصواب ما ثبته من النسخة (ب).
(236)
(???)
في ب و ج: حذف (فيها).
في ب و ج: حذف (مثل).
(238) أي يصبح الجرح مائلا إلى اللون الأصفر والأحمر والأسود. (المحقق)
(???) - الكبُّ: الشيء المجتمع من تراب وغيره وَكُبَّةُ الغزل: ما جمع منه، مشتق من ذلك. ابن منظور، لسان العرب، ج??، ص?،
مادة كبب.
??