تحقيق طريق السداد على علم الرشاد (من المقدمة إلى الباب الثالث) للإمام نور الدين عبدالله بن حميد السالمي [ت1332هـ] والشيخ القاضي سعود بن سليمان الكندي [ت1434هـ] النجيدي، مانع بن خلفان بن عامر

تحقيق طريق السداد على علم الرشاد

الجزء ١ · صفحة ٩٠

تنقيصه بذلك مثل: أن يقبضه من لحيته أو فمه؛ فهذا يثبت به البغي، وكذلك إن حجر الممسوك على الماسك وتقدم عليه ألا يمسكه ولا يضربه ولو بما لا يؤثر ألما فأمسكه أو ضربه كان بذلك باغيا، ويثبت البغي في المال بنزعه أو إرادة نزعه، و ((240) بإفساد أو إرادة إفساده، وكذلك يثبت البغي في كل فاحشة ولو بزنى في غير الفرج، أو بقبلة أو نظرة ولا فرق في ذلك بين الرجال والنساء ولو كان الملموس مجنونا، ولا يثبت البغي في الشتم ولو استحق به الشاتم العقوبة إلا إذا كان طعنا في الدين.

ثم إن المصنف أخذ في بيان بعض خصال يثبت بها البغي فقال:

ـلا

69 - واحكُم عَلَيهِ بِبَغي إِن أَقَرَّ وَإِن شَاهَدتَهُ غَاصِا أَو جَارِحَا رَجُا - أَو مُفسِدًا نَشَبًا أَو قَاصِدًا سَلَبًا أَو مُنفِ - أَو أَخبَرَ الأُمَنَا أَو وَجَدَ الـ مَبْغِـ

- V.

-VI

، حَازَهَا وَعَلَا

[الشرح]: يحكم على المكلف بالبغي إذا أقر أنَّه بغى أو شوهد منه البغي بأخذ مال بغصب أو جرح رجلا أو ضربه مؤثرا أو غير مؤثر أو أفسد مالا ناطقا أو صامتا، أو قصد إلى سلب إنسان ليأخذه أو نفر غنما لتذهب عن صاحبها ولو لم يرد أخذها، أو طرد إبلا ليأخذها أو يبعدها عن صاحبها، فإذا شوهد فعل شيئا من ذلك حكم عليه بالبغي، وكذلك إن أخبر الأمناء ببغي أحد فإنه يحكم عليه به؛ لأن الخبر في مثل هذا مقبول إن بلغ حد الشهرة، وفي الأثر: إن الشهرة تحرق بها الدماء وتقام بها الحدود، وسيأتي مزيد في هذا إن شاء الله، وكذلك إن وجد المبغى عليه ماله عند الباغي مصرا عليه، وقد عرف بالبغي ولم يظن أنه بيده بوجه حق، فإذا ظن أنه بيده بوجه حق لم يعجل عليه ببغي.

- (240)

2) في ب و ج: (أو).

??