تحقيق طريق السداد على علم الرشاد
الجزء ١ · صفحة ٩٢قال:
?? - أَمَّا إِذَا عُرِفُوا بِالبَغِي كَانَ لِمَن رَآهُمُ سَقبُهُم كَأَسَ البِلى تهلا
- VV
[الشرح]: تقدم أنَّ من لم يعلم له بغي سابق فلا يحكم عليه بالبغي إلا بوجود خصلة مما تقدم ذكره، وذكر هنا أن من عرف بالبغي جاز قتله مطلقا لكل إنسان، وعلى أي حال كان، وفي أي مكان كان إلا في الحرم فلا يقاتل فيه إلا من قاتل، وذكر شيخنا القطب مثل الحرم: المساجد، قال - رحمه الله -: "إنه يحصر فيها حتى يخرج (244)، وذكروا -رحمهم الله - أنه يقتل ولو في حال الصلاة أو النوم أو الصوم، قال القطب: "ولا ضير في نقض صلاتهم بقتلهم؛ لأنهم دخلوها وفي ذمتهم ما أباح دماءهم (245)، وهذا الحكم يجوز لكل قادر، وليس مختصا بالإمام.
قال:
??- وَكُلُّ مَن جَازَ مِنهُ القَولُ مِثلُ: إِمَا جَازَ
يدِيقُهُ في البَغي إن سُئِلا
??- لو مُستَعِينًا وَيُبرى مِنهُمُ بِمَقَا لِ الوَاحِدِ العَـ ــدلِ إِذ إفتَـ اؤه قبلا 80 - وَقِيلَ: لَو لَم يَكُن في صحبِهِ أُمَنَا ءُ جَازَ تَصدِيقُهُم وَالدَّفَعُ قَد ?? - وَقِيلَ: بَل رَأَى فِيهُم أَمَارَتَ
يَحتاجُ أَن يَستَفهِمَ الرُّسُلا
[الشرح]: تقدم أن من عرف بالبغي يقاتل على كل حال، وأما من لم يعرف بالبغي فلا يحكم عليه بالبغي إلا بإقراره أو بخصلة مما سبق، وذكر هنا أن من جاز منه القول جاز تصديقه في البغي مثل الإمام سواء كان لدفاع أو لشراء ولاسيما الإمام الأكبر وهو الإمام المطلق الذي بويع على الظهور، ومثل القاضي والمفتي والوالي، فإذا قال واحد من هؤلاء أن فلانا باغ أو بني فلان بغاة أو (246) وصفهم بصفة بغي أو قال: عندي أن فلانا باغ أو بني فلان بغاة صدق في
(244) انظر: القطب، شرح النيل، ج14، ص 573.
(245) انظر: المرجع السابق، ج14، ص 573.
(246) ـ في ب ج: (و).
??