حكم الخروج على الإمام
الجزء ١ · صفحة ٢٨(??
(الحجرات: 14) خَبِيرٌ)
وأن يرد المظالم إلى أهلها وأن يسهر على رعاية حقوقهم.
أن يكون اختيار الإمام بالشورى. (2)
فيقع اختيار الإمام بتشاور المسلمين لا بتسلط قوي مقتدر، ولا محاباة من المنتخبين، ولا يستبد
(الشورى: (??) أحدهم برأي عن آراء غيره، قال تعالى: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُم على أن المسلمين في جميع أمورهم التي لم يرد فيها نص- يحكمون الشورى. (?) ولم ينفرد المسلمون بذلك، فقد خاطب الله تعالى نبيهم، أيضا، فأمره بالشورى، قال
تعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ (ال عمران: 159) فلم يكن النبي في غنى عن الشورى مع أنه كان أحصف الناس رأيًا وأوفرهم عقلًا. (4)
ووردت آثار عن السلف في أنهم كانوا يعظمون أمر الشورى، ومن ذلك:
أ-
قول عمر بن
الخطاب - رضي
فدلت الآية
الله عنه-: «اعقل عني ثلاثا: الإمارة شورى … ». (5)
وقال أيضًا: « … مَنْ بَايَعَ رَجُلًا عَنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يُبَايَعُ هُوَ وَلَا الَّذِي بَايَعَهُ تَغِرَّةً أَنْ يُقْتَلَا … ». (6)
وقال أيضا: «إنَّهُ لاَ خِلافَةَ إِلا عَنْ مَشُورَةٍ.
(1)
انظر: جهلان، عدون بن الناصر الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش، دط. (الجزائر، غرداية، القرارة: جمعية التراث 1410هـ /1990م)، ص 182.
انظر: الخليلي، أحمد بن حمد برهان الحق، ط 1. (سلطنة عمان مسقط: الكلمة الطيبة 2021م – 1442هـ)،
ج 14، ص 358.
(4)
(?) انظر: الخليلي، أحمد بن حمد برهان الحق، المرجع نفسه، ج 14، ص358. انظر: الخليلي، أحمد بن حمد برهان الحق، المرجع نفسه، ج 14، ص358. 5) أخرجه عبدالرزاق في مصنفه في كتاب المغازي، في باب قول عمر في أهل الشورى رقم الحديث: 9760، أبو بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني المصنف، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، ط ?. (بيروت): المكتب الإسلامي 1403هـ)، جه،
ص 446.
(6) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الحدود وما يحذر من الحدود، في باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت، رقم الحديث: 6330، محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، المرجع السابق، ج?، ص 168.