حكم الخروج على الإمام دراسة فقهية مقارنة الشبلي، عبد الرحمن بن هلال بن حمد

حكم الخروج على الإمام

الجزء ١ · صفحة ٢٩

وهذه الروايات في مجملها، تدل على أن اختيار الإمام هو حق للأمة، وأن مبايعة الإمام لا

تكون إلا بالشورى، وأن من خالف فقد عرض نفسه للهلاك.

.2

أن يكون محنكا مجتهدًا من أهل الفتوى ملمًا بالتاريخ والعلوم السياسية. وهذا شرط مهم لاستقرار الحكم واستمراريته؛ لأن كثيرًا ممن تولى منصب الحكم لم يكن ذا حنكة سياسية واطلاع بأحداث التاريخ ومجرياته، فلم يستمر حكمه طويلًا. وإن الجهل بالسياسة ومجريات التاريخ خطر على كل دولة وقائد وشعب، إذ أن جهلهم هذا يورثهم الويلات من العدو.

ويجب على الإمام أن يتخذ له مجلسًا يضم أهل التخصص من كل المجالات ليشاورهم ويستعين بهم في أمور الدولة، يقول أحمد الخليلي: "وذلك بأنْ يَسْتشير في كل شأن أهل الخبرة به، ففي مجَالِ الشَّرع يَسْتشيرُ الفُقَهَاءَ، وفي الشُّؤونِ الحَرْبيَّةِ يستشيرُ ذَوِي الخيرَة العَسْكَريَّة، وفي الشؤونِ الْمَالِيَّة يَرْجِعُ إلى ذَوِي الخبرة الاقتصادية، وهكذا في كُلِّ مَجَالٍ يَرْجِعُ إِلَى الْمُحْتَصِينَ بِهِ، مَعَ ضَبْطِ هذه المشورة بالأحكام الشَّرْعِيَّةِ". (?) وفي ضمن هذا الإطار، فإن الفقهاء قد ذكروا في كتبهم شروطًا مجملة للإمام، سأسرد لكم

بعضها:

يقول العوتبي: "أن يقدموا الخيار منهم من أهل الورع والعلم، ومن هو أجمع للكلمة وأنكى للعدوّ وأقوى على إقامة الأمور "، (?) وفي موضع آخر يقول: "والأعمى لا إمامة له؛ لأنه لا قضية له ولا شهادة. وأما المحدود في القذف فلا بأس به إذا كان موضعًا لها بعد توبته ". ()

(4)

(لبنان:

(1) أخرجه عبدالرزاق في مصنفه في كتاب المغازي، في باب ما جاء في خلافة أبي بكر وسيرته في الردة، رقم الحديث: 37042، أبو بكر عبد الله بن محمد، المصنف، تحقيق حمد الجمعة ومحمد اللحيدان لطبعة مكتبة الرشد، طا. دار التاج - الرياض: مكتبة الرشد - المدينة المنورة: مكتبة العلوم والحكم 1409 هـ -) ???? م)، ج ?، ص 431. حمد الخليلي، شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد، ص ???.

(4)

الخليلي، أ أحمد بن

(?) العوتبي،

أبو المنذر سلمة بن مسلم بن إبراهيم الضياء تحقيق سليمان بن إبراهيم الوارجلاني داود بن عمر الوارجلاني، طا. (سلطنة عمان: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ???5 م - 1436هـ)، ج 4، ص 691.

??

المرجع: نفسه، ج 4، ص 692.

(4)