حكم الخروج على الإمام
الجزء ١ · صفحة ٣٣ويضيف الخليلي: "تمسك بنو أمية وبنو العباس باشتراط القرشية في للخلافة وحصرها في قريش وحدهم؛ لأجل صرف الناس عن التفكير في انتزاع هذا المنصب منهم كيفما كانت حالهم من استقامة أو انحراف، أو بر أو فجور، وانعكس هذا الفكر السياسي وفقهه عند كثير من الفقهاء". (?)
ومع
هذا، فإن الجويني افترض عدم وجود قرشي صالح لمنصب، الحكم، قال: "وهذا ما يخالف فيه بعض الناس، وللاحتمال فيه عندي مجال"، (?) وكأنه يشير إلى أنه يحتمل عدم وجود قرشي يصلح للحكم، وغير مستوفي للصفات، فلا يعتد بالنسب حينها، ويعين غير قرشي؛ لأن تعيين غير قرشي أولى من أن تترك الأمة سائبة، بلا قائد يقودها.
أدلتهم: من السنة النبوية
قال رسول الله: «الأئمة من قريش»، (?) وهذا جزء من حديث مطول، جاء عند الطيالسي بلفظ: «الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ مَا عَمِلُوا بِثَلَاثٍ»، (4) وفي مسند أحمد فُصلت هذه الشروط الثلاث، الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا، وَلَكُمْ عَلَيْهِمْ حَقًّا مِثْلَ ذَلِكَ، مَا إِنْ اسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا، وَإِنْ عَاهَدُوا وَفَوْا، وَإِنْ حَكَمُوا عَدَلُوا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، وَالْمَلَائِكَةِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ»، (5) وفي المصنف، «الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ، وَمَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا فَقَدْ نَزَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ
(1)
(4)
الخليلي، أحمد بن حمد، برهان الحق، ط 1. المرجع السابق، ج 14، ص 424.
إمام
الحرمين الجويني، عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد، الإرشاد، دق، ط2. (القاهرة: مكتبة الخانجي،
1369 هـ -
1950 م)، ج 4، ص 426 - 427.
(?) أخرجه أحمد في مسنده، رقم الحديث: ?????، أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني الذهلي، مسند أحمد، المرجع السابق، ج??، ص??.
(4) أخرجه الطيالسي في مسنده، رقم: 968، أبو داود الطيالسي سليمان بن داود بن الجارود، مسند أبي داوود الطيالسي، الحديث. تحقيق. الدكتور محمد بن عبد المحسن التركي، ط 1. (مصر): دار هجر 1419 هـ -. - 1999م)، ج2، 240. (5) أخرجه أحمد في مسنده، رقم الحديث: ?????، أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني الذهلي، مسند أحمد، المرجع السابق، ج??، ص???.
15