حكم الخروج على الإمام دراسة فقهية مقارنة الشبلي، عبد الرحمن بن هلال بن حمد

حكم الخروج على الإمام

الجزء ١ · صفحة ٣٤

(1)

مِنْ عُنُقِهِ». (?

وكذلك ما رواه عبدالرزاق في مصنفه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِنَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَوُجُوهُهُمْ كَأَنَّهَا سَبَائِكُ الذَّهَبِ، فَجَعَلَ يُوصِيهِمْ، فَقَالَ: «إِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا اتَّقَيْتُمُ اللَّهَ، وَحَفِظْتُمْ أَمْرَهُ، مَنْ تَرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ لَحَاهُ اللَّهُ كَمَا لَحَا هَذَا الْعُودَ»، وَجَعَلَ النَّبِيُّ الله صلى الله عليه وسلم يَلْحُو عُودًا كَانَ فِي يَدِهِ، لَمْ يَتْرُكُ فِيهِ شَيْئًا قَالَ: وَقَالَ عَلِيٌّ: «الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ، فَمُؤْمِنُ النَّاسِ تَبَعٌ لِمُؤْمِنِهِمْ، وَكَافِرُ النَّاسِ تَبَعٌ لِكَافِرِهِمْ»، (?) وَقَالَ: «قَدِّمُوا قُرَيْشًا». (?)

وجه الاستدلال: أن هذه الأحاديث صريحة بأن الخلافة في قريش وأنهم هم أهلها، وأن من تركهم فقد نزع الإسلام من رقبته. وأنت ترى أن جل الأحاديث المذكورة علقت القرشية بإقامة العدل، واتقاء الله له، ويعلق أحمد الخليلي على هذه المرويات قائلًا: "وكل هذه الروايات تدل على أن أحقيتهم بالأمر مرهونة باستقامتهم، وذلك برحمتهم للمسترحم وقسطهم في القسمة وعدلهم في الحكم، فإذا زالت هذه فقد ذهبت أحقيتهم بذلك، ورواية معاوية نفسها تدل على أن ذلك إنما هو معقود بإقامتهم

الدين"

(?)

من الإجماع

نقل النووي الإجماع على القرشية: هَذِهِ الْأَحَادِيثُ وَأَشْبَاهُهَا دَلِيلٌ ظَاهِرٌ أَنَّ الخَلَافَةَ مُخْتَصَّةٌ بِقُرَيْشٍ لَا يَجُوزُ عَقْدُهَا لِأَحَدٍ مِنْ غَيْرِهِمْ وَعَلَى هَذَا انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ فِي زَمَنِ الصَّحَابَةِ فَكَذَلِكَ

(?)

(1) أخرجه عبدالرزاق في مصنفه، في كتاب الفتن، في باب كره الخروج في الفتن والتعوذ منها، رقم الحديث: 37155، أبو بكر عبد الله بن محمد، المصنف، المرجع السابق، ج?، ص4. أخرجه عبدالرزاق في مصنفه في كتاب فضائل قريش، أبو بكر عبدالرزاق بن همام الصنعاني، المصنف، الحديث رقم: ?????. تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، ط ?. (بيروت: المكتب الإسلامي، 1403هـ)، ج 11، ص58. (3) أخرجه البيهقي في سننه، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى معرفة السنن والآثار الحديث رقم: 5909. تحقيق. عبد المعطي أمين قلعجي، ط?. باكستان جامعة الدراسات الإسلامية وناشرون آخرون 1412هـ - 1991م)، ج 4،

ص ???.

(4) الخليلي، أحمد بن حمد برهان الحق المرجع السابق، ج 14، ص 426.

17