حكم الخروج على الإمام
الجزء ١ · صفحة ٣٥بَعْدَهُمْ وَمَنْ خَالَفَ فِيهِ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ أَوْ عَرَّضَ بِخِلَافٍ مِنْ غَيْرِهِمْ فَهُوَ مَحْجُوجٌ بِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ بِالْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ"، (?) وقال الماوردي: "لِوُرُودِ النَّصّ فِيهِ وَانْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ عَلَيْهِ"، (?) وغيرهم الكثير من أهل العلم الذين نقلوا إجماع الصحابة، وأن أهل السنة أجمعوا على اشتراط القرشية.
والصحيح أنه لم يقع إجماع في هذه المسألة، فابن حجر ناقش هذه المسألة في فتح الباري، وبين أن من أهل السنة والجماعة من عمل بقول ضرار بن عمرو المعتزلي، الذي كان يرى بأن الإمامة ليست حكرًا على قريش، قال: "قد عمل بقول ضرار من قبل أن يوجد من قام بالخلافة من الخوارج على بني أمية كقطري - بفتح القاف والطاء المهملة، ودامت فتنتهم حتى أبادهم المهلب بن أبي صفرة أكثر من عشرين سنة، وكذا تسمى بأمير المؤمنين من غير الخوارج ممن قام على الحجاج، كابن الأشعث، ثم تسمى بالخلافة من قام في قطر من الأقطار في وقت ما فتسمى بالخلافة وليس من قريش كبني عباد وغيرهم بالأندلس كعبد المؤمن وذريته ببلاد المغرب كلها، وهؤلاء ضاهوا الخوارج في هذا ولم يقولوا بأقوالهم ولا تمذهبوا بآرائهم، بل كانوا من أهل السنة داعين إليها". (?)
• القائلون بعدم اشتراط القرشية وأنها جائزة في غير قريش وهم الخوارج، (4) والإباضية، (?) وجمهور المعتزلة كضرار بن عمرو، (2) والنظام، (?) والقاضي عبد الجبار وشيخه أبو علي الجبائي، (4) وابن الملاحي الخوارزمي، (5) وأبي القاسم
(1)
النووي،
ص ???.
(4)
(?)
الكعبي،
(1)
وابن
أبو زكريا الدين يحيى بن شرف المنهاج شرح صح مسلم بن الحجاج، المرجع السابق، ج??،
الماوردي، أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي، الأحكام السلطانية، المرجع السابق،
ابن
حجر،
أحمد بن علي العسقلاني، فتح الباري شرح صحيح البخاري، المرجع السابق، ج ??، ص???.
(4) انظر: محمد الخضري، محاضرات تاريخ الأمم الإسلامية الدولة الأموية، دط. (بيروت: دار الكتب العلمية، 1971م)، ص 162 – عبدالرحمن بن ابن خلدون مقدمة ابن خلدون إعداد أ. خليل شحادة، د. سهيل زکار، ط2. (بيروت: دار الفكر، 1401 هـ - ???? م)، ج ?، ص 243 – الإيجي، عبدالرحمن بن أحمد المواقف، دق، دط. (بيروت: عالم الكتب، دت)، ص???.
??