حكم الخروج على الإمام
الجزء ١ · صفحة ٤٩المطلب الثاني: الأدلة على عدم جواز الخروج على الإمام العادل وإجماع الأمة الفرع الأول: من القرآن والسنة
-1
-3
قوله تعالى: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُم) (النساء: 59) إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَتَ فَإِنَّمَا يَنكُتُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمَان (الفتح: 10) وما رواه الربيع في صحيحه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ يَجْذُوعُ الْأَنْفِ، فَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا مَا أَقَامَ فِيكُمْ كِتَابَ اللَّهِ». (?)
وروى مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً». (?)
وجه الاستدلال: أن من يخلع يدًا من الطاعة للحاكم المعترف به شرعًا، فسوف يلقى الله يوم القيامة بلا حجة له. ومن مات ولم يكن عنقه فيه بيعة الحاكم شرعي، فإنه يموت ميتة جاهلية. الفرع الثاني: من المعقول جعل الله لا للإمام قدرًا ومنزلة عظيمة، فبقدر ما يكون الإمام عادلا، مقسطا، ناصرًا للمستضعفين، مؤديا الحقوق للناس من غير منة منه، يعظم أمره عند الله، وترتفع مكانته بين الناس، ويدل على ذلك ما رواه الربيع في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَادِلٌ». (?) والسلطان العادل يعتبر نعمة من نعم الله على خلقه، قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: «السُّلطَانُ الْعَادِلُ
.
???
(1) أخرجه الربيع في مسنده، رقم الحديث: ???، الربيع بن حبيب بن عمر، الجامع الصحيح، المرجع السابق، (2) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الأمراء، بَابُ الْأَمْرِ بِلُزُومِ الْجَمَاعَةِ عِنْدَ ظُهُورِ الْفِتَنِ وَتَحْذِيرِ الدُّعَاةِ إِلَى الْكُفْرِ، رقم الحديث: 1851، مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري صحيح مسلم المرجع السابق، ج?، ص 1473. (?) أخرجه الربيع في مسنده، باب الرؤيا، رقم الحديث: 48، الربيع بن حبيب بن عمر، الجامع الصحيح، المرجع السابق،
??