حكم الخروج على الإمام دراسة فقهية مقارنة الشبلي، عبد الرحمن بن هلال بن حمد

حكم الخروج على الإمام

الجزء ١ · صفحة ٥٠

الْمُتَواضِعُ ظِلُّ اللَّهِ وَرُفْحُهُ فِي الْأَرْضِ … » (?) فإذا كان الإمام العادل بهذه المنزلة الرفيعة عند الله؛

فإنه لا يسوغ ولا يجوز الخروج عليه ولا مناهضته ما دام.

عادلًا.

المبحث الثاني: حكم الخروج على الإمام الجائر في المذاهب الإسلامية

اتفق الفقهاء في حكم الإمام العادل ولكنهم اختلفوا في حكم الإمام الجائر، فقال البعض بأن الخروج عليه لا يجوز ويجب الصبر، وقال البعض الآخر بأنه جائز إذا توفرت أسباب النجاح، وقالت طائفة بأن الخروج في هذه الحالة يكون واجبًا لازمًا.

وفي هذا المبحث سأذكر أقوال هؤلاء الفقهاء بالتفصيل مع ذكر أدلتهم وحججهم وأقوالهم

ومناقشتها.

المطلب الأول: القائلون بحرمة الخروج على الإمام الجائر

الفرع الأول: بيان رأيهم

قالوا بأن الخروج على الإمام الجائر لا يجوز، إلا إذا أظهر كفرًا بواحا أو ترك الصلاة، أو دعا إلى قيادة الأمة بغير كتاب الله تعالى، والقائلون بعض الحنفية كالطحاوي، (2) وبعض المالكية كالباقلاني، (?) وابن عبد البر، (4) وبعض الشافعية كالنووي، (5) وابن حجر، (

(1)

وهو المشهور

(1)

السيوطي، عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين، الجامع الكبير تحقيق مختار إبراهيم الهائج – عبد الحميد محمد ندا - حسن عيسى عبد الظاهر، ط 1. (مصر: الأزهر الشريف، 1426 هـ - 2005 م)، ج ?، ص 763.

(?) انظر: الطحاوي، أحمد

بن

محمد بن

سلامة

بن سلمة، العقيدة الطحاوية، دق، ط ?. (بيروت: المكتب الإسلامي،

1414 هـ)، ص 45.

(?) انظر: أبو بكر الباقلاني، محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر بن القاسم، تمهيد الأوائل في تلخيص الدلائل، المرجع

السابق، ص 478.

(4) انظر: ابن عبد البر، يوسف بن عبد الله بن محمد، الاستذكار، تحقيق. سالم محمد عطا، محمد علي معوض، ط1. (بيروت: دار الكتب العلمية، 14?? - 2001م) ج 5، ص 16.

(0)

(1)

انظر: النووي، محيي الدين يحيى بن شرف المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج المرجع السابق، ج12، ص 243. بن علي العسقلاني، فتح الباري شرح البخاري، المرجع السابق، ج??، ص?.

أحمد

انظر: ابن حجر،

??