حكم الخروج على الإمام دراسة فقهية مقارنة الشبلي، عبد الرحمن بن هلال بن حمد

حكم الخروج على الإمام

الجزء ١ · صفحة ٥٢

(1)

البعيد- أن ولي الأمر كافر، فهل يعني ذلك أن نوغر صدور الناس عليه". (? وأضاف ابن باز بأن الواجب على الناس اتجاه ولي الأمر الكافر هو الطاعة في الخير، فقال: "ولو كان الحاكم كافراً يطاع في الخير ولا يطاع في الشر، لو بلي الناس بأمير كافر ولم يستطيعوا

بالطرق الشرعية أن يعينوا غيره، أطاعوه في الخير لا الشر "، (?) ثم أجاز الخروج عليه إذا لم يكن هناك ضرر أكبر، قال: "ويجوز الخروج عليه إذا كانت عندهم قدرة يترتب عليها زواله من ضرر أكبر، أما إذا كانت يخشى من ضرر أكبر فلا يصبرون حتى يأتي الله بالفرج". (?)

(?) 11

ويقول عبدالقادر عودة: "وأما الرعية مع الحاكم أو السلطان أو الإمام فليس للرعية عليه إلا التعريف والنهي بالموعظة والنصح، أما التغيير باليد فالرأي الراجح أنه غير جائز؛ لأنه يفضي إلى خرق هيبته وإسقاط حرمته وذلك "محظور " واستدل عبدالقادر عودة بحديث النبي: «مَنْ أَكْرَمَ سُلْطَانَ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا، أَكْرَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ أَهَانَ سُلْطَانَ اللهِ في الدُّنْيَا، أَهَانَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (5)

والذي أراه أن هذا الحديث محمول على السلطان العادل، وليس السلطان الجائر، لأن النبي نسب السلطان إلى الله، وعهد الله لا يناله الظالمون قال: لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ

(البقرة: 124)

ومع

ذلك، فإنه ينبغي اتقاء شر الإمام الجائر والمصلحة تراعى كما قال الإمام الغزالي: "فقد تعارض فيه أيضاً محذوران والأمر فيه موكول إلى اجتهاد منشؤه النظر في تفاحش المنكر ومقدار ما يسقط من حشمته بسبب الهجوم عليه وذلك مما لا يمكن ضبطه". (6)

(1) المرجع نفسه، ج128، ص6.

(4)

ابن

باز، عبد العزيز بن عبد الله التعليقات البازية على شرح الطحاوية، ط 1. (المملكة العربية السعودية: دار ابن

الأثير، 2008م – 1429هـ)، ج2، ص 899.

(?)

(4)

المرجع نفسه، ج?، ???.

عبد القادر عودة، التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي المرجع السابق، ج?، ص510. (5) أخرجه أحمد في مسنده، أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل، رقم الحديث: 20433، مسند أحمد، المرجع السابق،

ج 34، ص 79.

(1)

الغزالي، محمد بن محمد، إحياء علوم الدين دق دط. (بيروت: دار المعرفة، (دت)، ج?، ص??? – ???.

34